وعلى الداعي أن يدرك هذه الحقيقة دون أدنى شك أو ترديد :
« إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ »
« 1 » .
1 - الشعور بالأخوة
حذر الدين السلامي الحنيف اتباعه والمؤمنين به من كل العلاقات السلبية والشاعر غير السويّة ، تجاه من هم في واقع الأمر اخوته في الدين والانسانية ودعاهم إلى علاقات أخلاقية مفعمة بمشاعر الأخوة والرحمة والانسانية ؛ فقد حث الجميع على أداء الحقوق والقيام بالواجبات المتبادلة معتبراً ذلك التزاماً أخلاقياً وشرعياً يتحمل منتهكها المسؤولية الكاملة ؛ فيما يتعرض له من عواقب في الدنيا والآخرة .
ان ارساء آصرة الأخوة والعلاقة الروحية من ثمار تزكية النفس لأن الرذائل الأخلاقية من قبيل الغرور التكبر والأنانية والحرص والبخل والحسد سدود كبيرة ، تقطع الطريق على ارساء آصرة الأخوة الإسلامية .
وقد جاء في الحديث النبويّ الشريف عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله قوله :
« لَاتَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللّهِ إِخْوَاناً .
المُسلمُ أخُ المُسْلِمِ لَايَظْلِمُهُ وَلَا يَحْرِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ » « 2 »
. وعنه صلى الله عليه وآله :
« مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الإيمَانِ وَالرِّفْقُ بِهِم نِصْفُ الْعَيْشِ » « 3 »
.
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : 7 .
( 2 ) - محجّة البيضاء : 3 / 329 ، كتاب آداب الصحبة والمعاشرة .
( 3 ) - محجّة البيضاء : 3 / 401 ، كتاب آداب الصحبة والمعاشرة .