اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ سُؤَالَ
خَاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خَاشِعٍ ، أَنْ تُسَامِحَنِى
« وَتَرْحَمَنِى ، وَتَجْعَلَنِى بِقِسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً ، وَفِى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ مُتَوَاضِعاً »
أتذلل في حضرتك وكلّي خشوع . . أسألك العفو والرحمة والقناعة بنصيبي يا الهي !
ان الدعاء المنقوع بالدموع والخشوع ، حيث القلب مفعم بالذكر وقد غمرت سكينة الليل كل الأشياء ، يوشك أن يخترق الحجب ويصل حضرة الحق .
قال اللَّه عز وجل : لنبيّه موسى بن عمران :
« يَابْنَ عِمْرَانَ ! هَبْ لِى مِنْ قَلْبِكَ الخُشُوعَ ، وَمِنْ بَدَنِكَ الخُضُوعَ ، وَمِنْ عَيْنِكَ الدُّمُوعَ فِى ظُلَمِ اللَّيْلِ ، وَادْعُنِى فَإِنَّكَ تَجِدُنِى قَرِيباً مُجِيباً » « 1 »
. ويصل الداعي في هذا المقطع من الدعاء إلى حالة روحية تتجسد فيها هذه المعاني السامية :
الشعور بالأخوة ومدارة الناس .
الرحمة والرأفة .
القناعة بما رزقه اللَّه .
التواضع والخشوع والخضوع في كل ظروف حياته .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 67 / 14 ، باب 43 ، حديث 2 .