« فَاجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرين » « 1 »
. ويقسم الراغب الاصفهاني الشكر إلى ثلاثة أقسام :
قلبي ، لساني وعملي .
فالقلبي معرفة المنعم والنعمة .
واللساني الاعتراف والاقرار بالنعمة .
والعملي صرفها فيما أمر به المنعم .
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام : أن اللَّه عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام :
« يا مُوسى ! اشْكُرنِى حَقَّ شُكْرِى . فَقَالَ : يَا رَبِّ ! وَكَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَلَيْسَ مِن شُكْرِكَ إِلَّا وَأَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَىَّ ؟ قَالَ : يَا مُوسى ! الآنَ شَكَرْتَنِى حَيث عَلِمْتَ أَنَّ ذلِكَ مِنّي » « 2 »
. وجاء في دعاء سيدنا الحسين يوم عرفة :
« وَلَوْ حَرَصْتُ أنا وَالعادُّونَ مِن أنامِكَ أن اؤَدّىَ شُكرَ واحِدَةٍ مِنْ أنعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ إلّابِتَوفِيقِكَ » « 3 »
. ويناجي داود النبي عليه السلام اللَّه عز وجل بقوله :
« يا رَبِّ ! كَيْفَ أشكُرُكَ وَالشُّكْرُ نِعمَةٌ أخرى مِنْكَ أحتاجُ إلَيها إلى شُكرٍ آخَرٍ ؟ فَقالَ اللّهُ : يَا دَاوُدُ إذَا عَلِمتَ أنَّ ما بِكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنّى ، فَقَد شَكَرْتَنِى »
. وهذا غيض من فيض من كثير من الروايات في بيان الشكر اللساني غير أن
هامش
( 1 ) - الارشاد : 2 / 91 .
( 2 ) - الكافي : 2 / 98 ، باب الشكر ، حديث 27 ، با كمي اختلاف ؛ نفحات الليل : 68 .
( 3 ) - مفاتيح الجنان / دعاء عرفة .