ورحنا نرتشف الشاي ونتبادل أطراف الحديث ، فقال لي أثناء ذلك : هل ترغب في الذهاب معي إلى قم ؟ قلت : الجو باردٌ جداً ثم من أين نحصل على من يأخذنا إلى قم ؟ ! ولكنه اصرّ فقلت : سآتي معك . فجأة قال : وهذه قم كما ترى ! !
وجدت نفسي داخل مرقد السيدة فاطمة المعصومة وحتى اطمئن إلى أن ما أراه حقيقة وضعت « تربة الصلاة » في جيبي ؛ وبعد أن زرنا قال : هذه طهران فوجدت نفسي جالساً إلى الكرسي في حجرتي وكانت التربة في جيبي !
3 - كرامتان لجابر الجعفي
جاء قوم إلى جابر الجعفي وكان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم ؟ قال : ما كنت بالذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخلونه ويكذبونه ؛ فلما كان من الغد اتمّوا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلما كان عند العصر زلّت قدم البنّاء فوقع ومات فعلموا حينئذٍ ان الرجل له كرامة عند اللَّه « 1 » .
ويروي العلاء بن يزيد عن رجل من جعفي قال : خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود وراع قريب منا إذ لفتت نعجة من شائه إلى حمل ، فضحك جابر ، فقلت ما يضحكك أبا محمّد ؟ قال : ان هذه النعجة دعت حملها فلم يجيء ، فقالت له : تنح عن ذلك الموضع فان الذئب عاما أول أخذ أخاك منه .
فقلت لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه ، فجئت إلى الراعي فقلت له : يا راعي تبيعني هذا الحمل ؟ فقال : لا ، فقلت ولم ؟ قال : لأن أمّه أفره شاة في الغنم واغزرها
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 171 .