درّة ، وكان الذئب أخذ حملًا لها عند عام الأول من ذلك الموضع ؛ فما رجع لبنها حتى وضعت هذا فدرّت ؛ فقلت : صدق ثم أقبلت فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت ، فقال : يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه . قال :
فخلعه فأعطاه ، فلما صار في يده رمى به في الفرات ، قال الآخر : ما صنعت ؟ قال :
تحب أن تأخذه ؟ قال : نعم قال : فقال بيده إلى الماء ، فأقبل المال يعلو بعضه على بعض حتى إذا قرب تناوله وأخذه « 1 » .
مقام الشكر
وهو من المقامات الرفيعة العالية ، والتي يحرص السالكون على بلوغها ولأهمية هذه الدرجة الرفيعة فقد بلغها قليلون جداً :
« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
« 2 » .
ويقول المحدّث العلامة المجلسي في الشكر :
« الشُكْرُ الاعْتِرافُ بِالنِّعْمَةِ ظَاهِراً وَبَاطِناً وَمَعْرِفَةُ المُنْعِم وَصَرْفُها فِيمَا أُمِرَ بِه » « 3 »
. وعن الإمام الصادق عليه السلام :
« شُكْرُ النِّعْمَةِ إِجْتِنابُ الْمَحارِمِ » « 4 »
. واختتم سيدنا الحسين خطابه في يوم عاشوراء الطويل قائلًا :
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 445 - 446 ، طبع دار احياء التراث .
( 2 ) - سورة السبأ : 13 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 64 / 268 ، باب 14 ، حديث 1 .
( 4 ) - الكافي : 2 / 95 ، باب الشكر ، حديث 10 .