تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الوزير لأهل نسب الدولة من الموحدين كابن جامع وغيره . ولم يكن اسم الحاجب معروفا في دولتهم يومئذ . ( مقد 2 ، 672 ، 10 ) - أمّا دولة زناتة بالمغرب ، وأعظمها دولة بني مرين ، فلا أثر لاسم الحاجب عندهم . وأمّا رئاسة الحرب والعساكر فهي للوزير . ورتبة القلم في الحسبان والرسائل راجعة إلى من يحسنها من أهلها ، وإن اختصّت ببعض البيوت المصطنعين في دولتهم . وقد تجمع عندهم وقد تفرّق . وأما باب السلطان وحجبه عن العامّة فهي رتبة عندهم ، يسمّى صاحبها بالمزوار ومعناه المقدّم على الجنادرة المتصرّفين بباب السلطان في تنفيذ أوامره وتصريف عقوباته وإنزال سطواته وحفظ المعتقلين في سجونه ، والعريف عليهم في ذلك . فالباب له ، وأخذ الناس بالوقوف عند الحدود في دار العامة راجع إليه ، فكأنّها وزارة صغرى . ( مقد 2 ، 673 ، 11 ) - أمّا أهل الأندلس لهذا العهد فالمخصوص عندهم بالحسبان وتنفيذ خاص السلطان وسائر الأمور الماليّة يسمّونه بالوكيل ، وأمّا الوزير فكالوزير ، إلا أنّه قد يجمع له الترسيل . والسلطان عندهم يضع خطّه على السجلات كلها ، فليس هناك خطّة العلامة كما لغيرهم من الدول . ( مقد 2 ، 674 ، 5 ) - الوزير في دولة الترك هو صاحب جباية ، ثم الأموال في الدولة على اختلاف أصنافها من خراج أو مكس أو جزية ، ثمّ في تصريفها في الاتفاقات السلطانيّة أو الجرايات المقدّرة ، وله مع ذلك التولية والعزل في سائر العمال المباشرين لهذه الجباية والتنفيذ على اختلاف مراتبهم وتباين أصنافهم . ومن عوائدهم أن يكون هذا الوزير من صنف القبط القائمين على ديوان الحسبان والجباية لاختصاصهم بذلك في مصر منذ عصور قديمة . وقد يوليها السلطان بعض الأحيان لأهل الشوكة من رجالات الترك أو أبنائهم على حسب الداعية لذلك . ( مقد 2 ، 674 ، 15 ) - أمّا هذه الرتبة ( ديوان الخراج والجبايات ) في دولة الترك فمتنوّعة . وصاحب ديوان العطاء يعرف بناظر الجيش . وصاحب المال مخصوص باسم الوزير ، وهو الناظر في ديوان الجباية العامّة للدولة ، وهو أعلى رتب الناظرين في الأموال ، لأنّ النظر في الأموال عندهم يتنوّع إلى رتب كثيرة لانفساح دولتهم ، وعظمة سلطانهم ، واتّساع الأموال والجبايات عن أن يستقل بضبطها الواحد من الرجال ، ولو بلغ في الكفاية مبالغه ، فتعيّن للنظر العام منها هذا المخصوص باسم الوزير . وهو مع ذلك رديف لمولى من موالي السلطان وأهل عصبيته وأرباب السيوف في الدولة ، يرجع نظر الوزير إلى نظره ، ويجتهد جهده في متابعته ، ويسمّى عندهم أستاذ الدولة ؛ وهو أحد الأمراء الأكابر في الدولة من الجند وأرباب السيوف . ويتبع هذه الخطّة خطط عندهم أخرى كلها راجعة إلى الأموال والحسبان مقصورة النظر على أمور خاصّة مثل ناظر الخاص ، وهو المباشر لأموال