السلطان الخاصّة به من إقطاعه أو سهمانه من أموال الخراج وبلاد الجباية مما ليس من أموال المسلمين العامّة ، وهو تحت يد الأمير أستاذ الدار . وإن كان الوزير من الجند فلا يكون لأستاذ الدار نظر عليه .
وناظر الخاص تحت يد الخازن لأموال السلطان من مماليكه المسمّى خازن الدار لاختصاص وظيفتهما بمال السلطان الخاص . ( مقد 2 ، 679 ، 4 )
وزير الرأي والمشورة
- أمّا بنو أبي حفص بإفريقية فكانت الرئاسة في دولتهم أوّلا والتقديم لوزير الرأي والمشورة ؛ وكان يخصّ باسم شيخ الموحدين ، وكان له النظر في الولايات والعزل وقود العساكر والحروب . واختصّ الحسبان والديوان برتبة أخرى ، ويسمّى متولّيها بصاحب الأشغال ينظر فيها النظر المطلق في الدخل والخرج ، ويحاسب ويستخلص الأموال ويعاقب على التفريط ، وكان من شرطه أن يكون من الموحدين .
( مقد 2 ، 672 ، 13 )
وصلة
- إنّ العصبيّة إنّما تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناه ، وذلك أنّ صلة الرحم طبيعي في البشر إلّا في الأقلّ . ومن صلتها النّعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة .
فإنّ القريب يجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه أو العداء عليه ، ويود لو يحول بينه وبين ما يصله من المعاطب والمهالك :
نزعة طبيعيّة في البشر مذ كانوا . فإذا كان النسب المتواصل بين المتناصرين قريبا جدّا بحيث حصل به الاتحاد والالتحام كانت الوصلة ظاهرة ؛ فاستدعت ذلك بمجرّدها ووضوحها . وإذا بعد النسب بعض الشيء فربما تنوسي بعضها ويبقى منها شهرة فتحمل على النّصرة لذوي نسبه بالأمر المشهور منه ، فرارا من الغضاضة التي يتوهّمها في نفسه من ظلم من هو منسوب إليه بوجه . ( مقد 2 ، 484 ، 17 )
وضع
- أمّا العرض فإن اقتضى نسبة ، فإمّا الحصول في المكان ، وهو الأين ؛ أو في الزمان أو طرفه ، وهو متى ؛ أو المتكرّرة ، وهو الإضافة أو الانتقال بانتقال المحاط ، وهو الملك ، أو أن يفعل وهو التأثير أو أن ينفعل ، وهو التأثّر ؛ أو هيئة الجسم بنسبة بعض أجزائه إلى بعض ، وإلى الخارج ، وهو الوضع . ( ل ، 62 ، 2 )
وطن
- إنّ كل أمّة لا بدّ لهم من وطن هو منشؤهم ومنه أوليّة ملكهم . وإذا ملكوا ملكا آخر صار تبعا للأول ، وأمصاره تابعة لأمصار الأول ، واتّسع نطاق الملك عليهم ، ولا بدّ من توسط الكرسي تخوم الممالك التي للدولة ، لأنّه شبه المركز للنطاق ، فيبعد مكانه عن مكان الكرسي الأول ، وتهوي أفئدة الناس إليه من أجل الدولة