تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومكتسبة به المدارك الحسّية التي تستعدّ بها للحصول على التعقّل بالفعل ، ومتّصلة من جهة الأعلى منها بأفق الملائكة ومكتسبة به المدارك العلمية والغيبية . ( مقد 1 ، 407 ، 2 )

نفس إنسانية

- النفس الإنسانية محيطة بالطبيعة وحاكمة عليها بالذات . ( مقد 3 ، 1161 ، 20 )

نفس ناطقة

- إنّ النفس الناطقة إنّما إدراكها وأفعالها بالروح الحيواني الجسماني . ( مقد 1 ، 415 ، 19 ) - إنّ النفس الناطقة للإنسان إنّما توجد فيه بالقوة ، وإنّ خروجها من القوة إلى الفعل إنّما هو بتجدّد العلوم والإدراكات عن المحسوسات أولا ، ثم ما يكتسب بعدها بالقوة النظرية إلى أن يصير إدراكا بالفعل وعقلا محضا فتكون ذاتا روحانية ويستكمل حينئذ وجودها . ( مقد 2 ، 983 ، 16 )

نفوس بشرية

- النفوس البشرية على ثلاثة أصناف : صنف عاجز بالطبع عن الوصول إلى الإدراك الروحاني ، فينقطع بالحركة إلى الجهة السفلى نحو المدارك الحسية والخيالية وتركيب المعاني من الحافظة والواهمة على قوانين محصورة وترتيب خاص يستفيدون به العلوم التصورية والتصديقية التي للفكر في البدن ؛ وكلها خيالي منحصر نطاقه ؛ إذ هو من جهة مبدئه ينتهي إلى الأوليات ولا يتجاوزها ، وإن فسد فسد ما بعدها . وهذا هو في الأغلب نطاق الإدراك البشري الجسماني ، وإليه تنتهي مدارك العلماء وفيه ترسخ أقدامهم . وصنف متوجّه بتلك الحركة الفكرية نحو العقل الروحاني والإدراك الذي لا يفتقر إلى الآلات البدنية بما جعل فيه من الاستعداد لذلك . فيتّسع نطاق إدراكه عن الأوليات التي هي نطاق الإدراك الأول البشري ، ويسرح في فضاء المشاهدات الباطنية ، وهي وجدان كلها لا نطاق لها من مبدئها ولا من منتهاها . وهذه مدارك العلماء والأولياء أهل العلوم اللدنية والمعارف الربانية ، وهي الحاصلة بعد الموت لأهل السعادة في البرزخ . وصنف مفطور على الانسلاخ من البشرية جملة جسمانيّتها وروحانيّتها إلى الملائكة من الأفق الأعلى ، ليصير في لمحة من اللمحات ملكا بالفعل ، ويحصل له شهود الملأ الأعلى في أفقهم وسماع الكلام النفساني والخطاب الإلهي في تلك اللمحة ، وهؤلاء الأنبياء ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ؛ جعل اللّه لهم الانسلاخ من البشرية في تلك اللمحة ، وهي حالة الوحي ، فطرة فطرهم اللّه عليها وجبلّة صوّرهم فيها ، ونزّههم عن موانع البدن وعوائقه ما داموا ملابسين لها بالبشرية ، بما ركّب في غرائزهم من القصد والاستقامة التي يحاذون بها تلك الوجهة ، وركّز في طبائعهم رغبة في العبادة تكشف
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 293 | رفيق العجم