والحياة . وإذا حصل الالتحام بذلك جاءت النعرة والتناصر ، وهذا مشاهد بين الناس .
واعتبر مثله في الاصطناع ؛ فإنّه يحدث بين المصطنع ومن اصطنعه نسبة خاصّة من الوصلة تتنزّل هذه المنزلة وتؤكّد اللحمة ؛ وإن لم يكن نسب فثمرات النسب موجودة . ( مقد 2 ، 568 ، 20 )
نعرة وقود
- اعلم أنّه من البيّن أنّ بعضا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها ، فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الدّيات وسائر الأحوال . ( مقد 2 ، 487 ، 4 )
نفاق السلعة
- التاجر البصير بالتجارة لا ينقل من السلع إلّا ما تعمّ الحاجة إليه من الغني والفقير والسلطان والسوقة ، إذ في ذلك نفاق سلعته . وأما إذا اختصّ نقله بما يحتاج إليه البعض فقط ، فقد يتعذّر نفاق سلعته حينئذ بإعواز الشراء من ذلك البعض لعارض من العوارض ، فتكسد سوقه وتفسد أرباحه .
وكذلك إذا نقل السلعة المحتاج إليها فإنما ينقل الوسط من صنفها ؛ فإنّ العالي من كل صنف من السلع إنّما يختصّ به أهل الثروة وحاشية الدولة وهم الأقلّ ؛ وإنّما يكون الناس أسوة في الحاجة إلى الوسط من كل صنف . فليتحرّ ذلك جهده ففيه نفاق سلعته أو كسادها . وكذلك نقل السلع من البلد البعيد المسافة أو في شدّة الخطر في الطرقات يكون أكثر فائدة للتجّار وأعظم أرباحا وأكفل بحوالة الأسواق .
لأنّ السلعة المنقولة حينئذ تكون قليلة معوزة لبعد مكانها أو شدة الغرر في طريقها ، فيقلّ حاملوها ويعزّ وجودها ؛ وإذا قلّت وعزت غلت أثمانها . وأمّا إذا كان البلد قريب المسافة والطريق سابل بالأمن ، فإنّه حينئذ يكثر ناقلوها ، فتكثر وترخص أثمانها ، ولهذا تجد التجّار الذين يولعون بالدخول إلى بلاد السودان أرفه الناس وأكثرهم أموالا ، لبعد طريقهم ومشقّته ، واعتراض المفازة الصعبة المخطرة بالخوف والعطش ، لا يوجد فيها الماء إلّا في أماكن معلومة يهتدي إليها أدلّاء الركبان ، فلا يرتكب خطر هذا الطريق وبعده إلّا الأقل من الناس ؛ فتجد سلع بلاد السودان قليلة لدينا فتختصّ بالغلاء ؛ وكذلك سلعنا لديهم ؛ فتعظم بضائع التجّار من تناقلهم ، ويسرع إليهم الغنى والثروة من أجل ذلك . وكذلك المسافرون من بلادنا إلى المشرق لبعد الشّقّة أيضا . وأمّا المتردّدون في أفق واحد ما بين أمصاره وبلدانه ففائدتهم قليلة وأرباحهم تافهة لكثرة السلع وكثرة ناقليها .
( مقد 2 ، 930 ، 4 )
نفس
- ( النفس ) لها في الاتصال جهتا العلو والسفل ، فهي متّصلة بالبدن من أسفل منها