تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
المعقول ثمّ المقدّمتان إن كانتا معا يقينيّتين فكذا النتيجة وإلّا فلا . ( ل ، 41 ، 13 )

نظر عقلي

- إن في الكتابة انتقالا من الحروف الخطّية إلى الكلمات اللفظية في الخيال ، ومن الكلمات اللفظية في الخيال إلى المعاني التي في النفس ، وذلك دائما . فيحصل لها ملكة الانتقال من الأدلّة إلى المدلولات وهو معنى النظر العقلي الذي يكسب العلوم المجهولة ، فيكسب بذلك ملكة من التعقّل تكوّن زيادة عقل ، ويحصل به قوة فطنة وكيس في الأمور لما تعود من ذلك الانتقال . ( مقد 2 ، 984 ، 11 )

نظر الفقيه ونظر المتصوّف

- نظر الفقيه والمتصوّف فيما ينظران فيه من العبادات والمتناولات بأن نظر الفقيه من حيث يتعلّق بمصالح الدنيا ، ونظر المتصوّف من حيث يتعلّق بمصالح الآخرة . ( شف ، 12 ، 1 )

نظر واجب

- النظر واجب ، لوجوب معرفة اللّه وتوقّفها عليه ، وهو مقدور وإلّا فهي تكليف بما لا يطاق . - واعترض : لا نسلّم إمكان وجوب العلم لأنّ التصديق متوقّف على التصوّر وهو غير مكتسب وهو ضروريّ لما مرّ ، ثمّ الحاصل فإن كفى في النسبة بينهما فبديهيّ ، وإلّا فالحال في المتوسّطة كما فيها وتنتهي إلى الضروريّات ؛ فلوازمها ضروريّة ، فالتكليف بها لا يطاق ، ولو صحّ بطل الدليل . ( ل ، 43 ، 11 )

نعرة

- أمّا أحياء البدو فيزع بعضهم عن بعض مشايخهم وكبراؤهم بما وقر في نفوس الكافّة لهم من الوقار والتّجلّة . وأمّا حللهم فإنّما يذود عنها من خارج حامية الحي من أنجادهم وفتيانهم المعروفين بالشجاعة فيهم . ولا يصدق دفاعهم وذيادهم إلّا إذا كانوا عصبية وأهل نسب واحد ؛ لأنّهم بذلك تشتدّ شوكتهم ويخشى جانبهم ؛ إذ نعرة كل أحد على نسبه وعصبيته أهم ؛ وما جعل اللّه في قلوب عباده من الشفقة والنعرة على ذوي أرحامهم وقربائهم موجودة في الطبائع البشريّة ، وبها يكون التعاضد والتناصر ، وتعظم رهبة العدو لهم . . . وأمّا المتفرّدون في أنسابهم فقلّ أن تصيب أحدا منهم نعرة على صاحبه . ( مقد 2 ، 483 ، 11 ) - إنّ العصبيّة إنّما تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناه ، وذلك أنّ صلة الرحم طبيعي في البشر إلّا في الأقلّ . ومن صلتها النّعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة . فإنّ القريب يجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه أو العداء عليه ، ويود لو يحول بينه وبين ما يصله من المعاطب والمهالك : نزعة طبيعيّة في البشر مذ كانوا . فإذا كان النسب المتواصل بين المتناصرين قريبا جدّا بحيث حصل به الاتحاد والالتحام كانت الوصلة ظاهرة ؛ فاستدعت ذلك