تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
النفس ذلك التأثير ؛ فهو مؤيّد بروح اللّه على فعله ذلك . والساحر إنما يفعل ذلك من عند نفسه وبقوته النفسانية وبإمداد الشياطين في بعض الأحوال . فبينهما الفرق في المعقولية والحقيقة والذات في نفس الأمر . وإنما نستدلّ نحن على التفرقة بالعلامات الظاهرة وهي : وجود المعجزة لصاحب الخير ، وفي مقاصد الخير ، وللنفوس المتمحّضة للخير ، والتحدّي بها على دعوى النبوّة ؛ والسحر إنما يوجد لصاحب الشر ، وفي أفعال الشرّ في الغالب ، من التفريق بين الزوجين وضرر الأعداء وأمثال ذلك ، وللنفوس المتمحّضة للشر . هذا هو الفرق بينهما عند الحكماء الإلهيين . ( مقد 3 ، 1156 ، 3 )

معدلون

- المعدلون ( الذين يقومون بالشهادة بين الناس ) ، يتفقّد ( الحاكم ) أحوالهم ، وسيرة كل منهم ويوعظ المتّهم ، ويردع المتساهل ، ويطالبون بإصلاح ذات بينهم ، وأن يكونوا إخوانا ذوي أدب ومروءة ومكارم أخلاق ونحو ذلك ، ولا يسمع من بعضهم في بعض فيما يختصّ بهم . وأما المرافعات فيبحث عن صحّتها سرّا ويعمل بمقتضاها . ( رس ، 136 ، 6 )

معدوم

- قالوا ( المعتزلة والفلاسفة ) : المعدوم متميّز لأنّه معلوم ، ومقدور ، ومراد ؛ والمتميّز ثابت لاستدعائه التحقّق . قلنا ( ابن خلدون ) : قولكم المعدوم ثابت منقوص بتصوّر الشريك ، للحكم عليه بالامتناع ؛ وبتصوّر جبل من ياقوت ؛ وقيام العرض بالجوهر ممتنع عندكم حال العدم ؛ وبتصوّر وجودات الماهيّات المعدومة والجمع بينهما محال . وبتصوّر ماهيّة التركيب وهو اجتماع الأجزاء والتأليف هو تماسها ، وليسا ؛ وبتصوّر المتحرّكيّة والساكنيّة وهي أحوال ؛ فإن أردتم الأعمّ من الممتنع والممكن ، فمسلّم ، ولا ينتج لكم ؛ وإلّا ، فأفيدوا تصوّره ، ثمّ دليله . وقولكم المعدوم مقدور فبطل مذهبكم ، لأنّ الثابت ليس بأثر ، وكذا أنّه مراد . ( ل ، 52 ، 18 ) - المعدوم عند بعضهم ليس بمعلوم لأنّه ليس بمتميّز . . . قلنا ( ابن خلدون ) حكم ، فيستدعي تصوّره وأيضا ثابت في الذهن . قالوا : يمتنع تصوّر الشريك لأنّه يفتقر بحلوله . - قلنا : الحال صورته ولو سلّم فليس بمعدوم صرفا . ( ل ، 71 ، 1 ) - المعدوم لا يتميّز . ( ل ، 93 ، 13 )

معدومات

- أمّا المعدومات فنفي محض إن امتنع ثبوتها اتّفاقا وإن أمكن ، خلافا لجمهور المعتزلة القائلين بأنّها ذوات وحقائق ، وأنّ التأثير في جعلها موجودة فقط ، وأنّ عدد كلّ نوع منها لا يتناهى . ومحلّ الخلاف هل يجوز خلو الماهيّة عن الوجود - لنا وجود الشيء عينه ، فلا ثبوت دونه . وأيضا تشترك في الثبوت وتتباين بالأشخاص فتتّصف به حال عروّها عنه . ( ل ، 52 ، 1 )