تلك القسمة ؛ وهي لما كان معاشهم من القيام على الإبل ونتاجها ورعايتها ، والإبل تدعوهم إلى التوحّش في القفر لرعيها من شجره ونتاجها في رماله كما تقدّم ، والقفر مكان الشّظف والسّغب فصار لهم إلفا وعادة وربيت فيه أجيالهم ، حتى تمكّنت خلقا وجبلّة . فلا ينزع إليهم أحد من الأمم أن يساهمهم في حالهم ، ولا يأنس بهم أحد من الأجيال . بل لو وجد واحد منهم السبيل إلى الفرار من حاله وأمكنه ذلك لما تركه . فيؤمن عليهم لأجل ذلك من اختلاط أنسابهم وفساده ، ولا تزال بينهم محفوظة .
( مقد 2 ، 485 ، 8 )
- الإنسان متى اقتدر على نفسه ، وتجاوز طور الضعف ، سعى في اقتناء المكاسب ، لينفق ما آتاه اللّه منها في تحصيل حاجاته وضروراته بدفع الأعواض عنها ؛ قال اللّه تعالى :
فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ
( العنكبوت : 17 ) . وقد يحصل له ذلك بغير سعي كالمطر المصلح للزراعة وأمثاله ؛ إلا أنّها إنّما تكون معينة ولا بدّ من سعيه معها كما يأتي . فتكون له تلك المكاسب معاشا إن كانت بمقدار الضرورة والحاجة ورياشا ومتموّلا إن زادت على ذلك . ( مقد 2 ، 907 ، 3 )
- المحقّقون من أهل الأدب والحكمة كالحريري وغيره ، قالوا : المعاش إمارة وتجارة وفلاحة وصناعة . ( مقد 2 ، 911 ، 10 )
- الرخص المفرط يجحف بمعاش المحترفين بذلك الصنف الرخيص ؛ وكذا الغلاء المفرط أيضا ؛ وإنّما معاش الناس وكسبهم في المتوسط من ذلك وسرعة حوالة الأسواق . وعلم ذلك يرجع إلى العوائد المتقرّرة بين أهل العمران . وإنما يحمد الرخص في الزرع من بين المبيعات لعموم الحاجة إليه ، واضطرار الناس إلى الأقوات من بين الغني والفقير . والعالة من الخلق هم الأكثر في العمران . فيعمّ الرفق بذلك ويرجّح جانب القوت على جانب التجارة في هذا الصنف الخاص . ( مقد 2 ، 933 ، 12 )
معاش وعيش
- اعلم أن المعاش هو عبارة عن ابتغاء الرزق والسعي في تحصيله ، وهو مفعل من العيش ؛ كأنه لما كان العيش الذي هو الحياة لا يحصل إلا بهذه جعلت موضعا له على طريق المبالغة . ( مقد 2 ، 910 ، 10 )
معاملة
- يريدون ( الصوفية ) بالمعاملة السلوك والمجاهدة ، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف ، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة . ( شف ، 45 ، 21 )
معجز
- المعجز أمر خارق للعادة مع التحدّي وعدم المعارض . ( ل ، 117 ، 3 )
معجزة وسحر
- الفرق عندهم ( الفلاسفة ) بين المعجزة والسحر أن المعجزة قوة إلهية تبعث في