تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الرزق وكسبه : إمّا أن يكون بأخذه من يد الغير وانتزاعه بالاقتدار عليه على قانون متعارف ويسمّى مغرما وجباية . . . ( مقد 2 ، 910 ، 13 )

مغنيسيا

- المغنيسيا حجرهم ( الفلاسفة ) الذي تجمد فيه الأرواح وتخرجه الطبيعة العلوية التي تستجنّ فيها الأرواح لتقابل عليها النار ؛ والفرفرة لون أحمر قان يحدثه الكيان ؛ والرصاص حجر ثلاث قوى مختلفة الشخوص ولكنها متشاكلة ومتجانسة : فالواحدة روحانية نيّرة صافية وهي الفاعلة ؛ والثانية نفسانية وهي متحرّكة حسّاسة ، غير أنها أغلظ من الأولى ومركزها دون مركز الأولى ؛ والثالثة قوة أرضية حاسّة قابضة منعكسة إلى مركز الأرض لثقلها ، وهي الماسكة الروحانية والنفسانية جميعا والمحيطة بهما . وأما سائر الباقية فمبتدعة ومخترعة إلباسا على الجاهل . ( مقد 3 ، 1208 ، 3 )

مقاصد التأليف

- إن الناس حصروا مقاصد التأليف التي ينبغي اعتمادها وإلغاء ما سواها ، فعدوها سبعة : ( أولها ) استنباط العلم بموضوعه وتقويم أبوابه وفصوله وتتبع مسائله أو استنباط مسائل ومباحث تعرض للعالم المحقّق يحرص على إيصالها لغيره لتعمّ المنفعة به ، فيودع ذلك بالكتاب في الصحف لعلّ المتأخّر يظهر على تلك الفائدة . كما وقع في الأصول في الفقه . تكلّم الشافعي أولا في الأدلّة الشرعية اللفظية ولخّصها ، ثم جاء الحنفية فاستنبطوا مسائل القياس واستوعبوها ، وانتفع بذلك من بعدهم إلى الأبد . ( وثانيها ) أن يقف على كلام الأولين وتواليفهم ، فيجدها مستغلقة على الأفهام ، ويفتح اللّه له في فهمها ، فيحرص على إبانة ذلك لغيره ممن عساه يستغلق عليه ، لتصل الفائدة لمستحقّها . وهذه طريقة البيان لكتب المعقول والمنقول ، وهو فصل شريف . ( وثالثها ) أن يعثر المتأخّر على غلط أو خطأ في كلام المتقدّمين ممن اشتهر فضله وبعد في الإفادة صيته ويستوثق من ذلك بالبرهان الواضح الذي لا مدخل للشكّ فيه ، ويحرص على إيصال ذلك لمن بعده ، إذ قد تعذّر محوه ونزعه بانتشار التأليف في الآفاق والأعصار وشهرة المؤلّف ووثوق الناس بمعارفه ؛ فيودع ذلك الكتاب ليقف الناظر على بيان ذلك . ( ورابعها ) أن يكون الفن الواحد قد نقصت منه مسائل أو فصول بحسب انقسام موضوعه ، فيقصد المطلع على ذلك أن يتمّم ما نقص من تلك المسائل ، ليكمل الفن بكمال مسائله وفصوله ، ولا يبقى للنقص فيه مجال . ( وخامسها ) أن تكون مسائل العلم قد وقعت غير مرتّبة في أبوابها ولا منتظمة ؛ فيقصد المطّلع على ذلك أن يرتّبها ويهذّبها ويجعل كل مسألة في بابها . . . ( وسادسها ) أن تكون مسائل العلم مفرّقة في أبوابها من علوم أخرى ؛ فيتنبّه بعض الفضلاء إلى
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 259 | رفيق العجم