وإنتاج القياس على الإطلاق . ( مقد 3 ، 1138 ، 4 )
مطاولة ومناجزة
- إنّ الدولة المستجدة إنّما تستولي على الدولة المستقرة بالمطاولة لا بالمناجزة ؛ قد ذكرنا أنّ الدول الحادثة المتجدّدة نوعان : نوع من ولاية الأطراف إذا تقلّص ظلّ الدولة عنهم وانحسر تيارها ، وهؤلاء لا يقع منهم مطالبة للدولة في الأكثر . . .
لأنّ قصاراهم القنوع بما في أيديهم وهو نهاية قوتهم ؛ والنوع الثاني نوع الدعاة والخوارج على الدولة وهؤلاء لا بدّ لهم من المطالبة ، لأنّ قوتهم وافية بها ، فإنّ ذلك إنّما يكون في نصاب يكون له من العصبية والاعتزاز ما هو كفاء ذلك وواف به . فيقع بينهم وبين الدولة المستقرّة حروب سجال تتكرّر وتتصل إلى أن يقع لهم الاستيلاء والظّفر بالمطلوب . ولا يحصل لهم في الغالب ظفر بالمناجزة .
والسبب في ذلك أن الظّفر في الحروب إنّما يقع . . . بأمور نفسانيّة وهميّة ، وإن كان العدد والسلاح وصدق القتال كفيلا به ، لكنه قاصر مع تلك الأمور الوهميّة كما مرّ ؛ ولذلك كان الخداع من أنفع ما يستعمل في الحرب وأكثر ما يقع الظّفر به ؛ وفي الحديث : « الحرب خدعة » .
والدولة المستقرة قد صيّرت العوائد المألوفة طاعتها ضروريّة واجبة كما تقدّم في غير موضع . فتكثر بذلك العوائق لصاحب الدولة المستجدّة ، ويكسر من هم أتباعه وأهل شوكته ؛ وإن كان الأقربون من بطانته على بصيرة في طاعته وموازرته ، إلّا أنّ الآخرين أكثر ، وقد داخلهم الفشل بتلك العقائد في التسليم للدولة المستقرّة ، فيحصل بعض الفتور منهم ولا يكاد صاحب الدولة المستجدة يقاوم صاحب الدولة المستقرة . فيرجع إلى الصبر والمطاولة ، حتى يتّضح هرم الدولة المستقرّة ، فتضمحلّ عقائد التسليم لها من قومه ، وتنبعث منهم الهمم لصدق المطالبة معه ، فيقع الظفر والاستيلاء . ( مقد 2 ، 765 ، 7 )
معاد
- في المعاد : وأطلق المسلمون على البدنيّ ، إمّا بمعنى إعادة المعدوم أو جميع الأجزاء ؛ والفلاسفة على الروحانيّ ؛ وجمع من المسلمين والنصارى عليهما ، ونفاهما الدهريّة وتوقّف جالينوس . ( ل ، 122 ، 8 )
- المعاد بمعنى جمع الأجزاء حقّ ، خلافا للفلاسفة . لنا : ممكن لأنّ قبول الجسم للعرض ذاتيّ له ، وهو - تعالى - قادر على كلّ ممكن ، والصادق أخبر عنه فهو واجب . ( ل ، 126 ، 6 )
معاش
- إن الصريح من النسب إنّما يوجد للمتوحشين في القفر من العرب ومن في معناهم ، وذلك لما اختصّوا به من نكد العيش وشظف الأحوال وسوء المواطن ، حملتهم عليها الضرورة التي عيّنت لهم