تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
معينة وهي جميع الامتهانات والتصرّفات ؛ وإمّا أن يكون الكسب من البضائع وإعدادها للأعواض : إمّا بالتقلّب بها في البلاد ، أو احتكارها وارتقاب حوالة الأسواق فيها ، ويسمّى هذا تجارة . فهذه وجوه المعاش وأصنافه وهي معنى ما ذكره المحقّقون من أهل الأدب والحكمة كالحريري وغيره ، فإنهم قالوا : المعاش إمارة وتجارة وفلاحة وصناعة . ( مقد 2 ، 911 ، 4 ) - إنّ الكسب الذي يستفيده البشر إنّما هو قيم أعمالهم . ولو قدّر أحد عطل عن العمل جملة لكان فاقد الكسب بالكليّة . وعلى قدر عمله وشرفه بين الأعمال وحاجة الناس إليه يكون قدر قيمته ، وعلى نسبة ذلك نموّ كسبه أو نقصانه . وقد بيّنا آنفا أن الجاه يفيد المال لما يحصل لصاحبه من تقرّب الناس إليه بأعمالهم وأموالهم في دفع المضارّ وجلب المنافع ، وكان ما يتقرّبون به من عمل أو مال عوضا عما يحصلون عليه بسبب الجاه من الأغراض في صالح أو طالح . وتصير تلك الأعمال في كسبه ، وقيمها أموال وثروة له . فيستفيد الغنى واليسار لأقرب وقت . ( مقد 2 ، 920 ، 14 )

كسب ومعاش

- إنّ الإنسان لا يسمح بعمله أن يقع مجّانا لأنّه كسبه ومنه معاشه ، إذ لا فائدة له في جميع عمره في شيء ممّا سواه ؛ فلا يصرفه إلّا فيما له قيمة في مصره ليعود عليه بالنفع . وإن كانت الصناعة مطلوبة وتوجّه إليها النّفاق كانت حينئذ الصناعة بمثابة السلعة التي تنفق سوقها وتجلب للبيع ، فتجتهد الناس في المدينة لتعلّم تلك الصناعة ليكون منها معاشهم ، وإذا لم تكن الصناعة مطلوبة لم تنفق سوقها ، ولا يوجّه قصد إلى تعلّمها ، فاختصّت بالترك وفقدت للإهمال . ولهذا يقال عن علي رضي اللّه عنه : « قيمة كل امرئ ما يحسن » ، بمعنى أنّ صناعته هي قيمته أي قيمة عمله الذي هو معاشه . ( مقد 2 ، 940 ، 11 )

كشف

- أما الكشف الذي هو رفع حجاب القلب كيفما اتّفق فقد يحصل بالتصفية عن الأغيار ، ورقة القلب بالجوع والسهر من غير شرط الاستقامة ، ولهذا يحصل الكشف لكثير من أهل الملل المخالفة ، وكذلك لأهل السيمياء المرتاضين لكشف الحجاب باستنزال روحانية الأفلاك ، والتصرّف في عالم الطبيعة بمعونة منها ، فلا تتجلّى لهم حقائق المعلومات على ما هي عليه ، بل على ما هي عندهم ، فلا يظفرون إلّا بالخسران المبين . ( شف ، 40 ، 23 )

كفر

- الكفر إنكار ما علم بالضرورة مجيء الرسول به . فلا يكفر أحد من أهل القبلة إذ إنّما أنكروا النظريّ . ( ل ، 129 ، 12 )