تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومحاولة في رعاية الأساليب التي اختصّته العرب بها واستعمالها . ( مقد 3 ، 1299 ، 4 )

شعر ونثر

- اعلم أن لسان العرب وكلامهم على فنّين : في الشعر المنظوم ، وهو الكلام الموزون المقفى ، ومعناه الذي تكون أوزانه كلها على روي واحد وهو القافية ؛ وفي النثر وهو الكلام غير الموزون . وكل واحد من الفنيين يشتمل على فنون ومذاهب في الكلام . فأما الشعر فمنه المدح والهجاء والرثاء . وأما النثر : فمنه السجع الذي يؤتى بها قطعا ، ويلتزم في كل كلمتين منه قافية واحدة يسمّى سجعا ؛ ومنه المرسل وهو الذي يطلق فيه الكلام إطلاقا ولا يقطع أجزاء بل يرسل إرسالا من غير تقييد بقافية ولا غيرها ، ويستعمل في الخطب والدعاء وترغيب الجمهور وترهيبهم . وأما القرآن وإن كان من المنثور إلّا أنه خارج عن الوصفين وليس يسمّى مرسلا مطلقا ولا مسجعا . بل تفصيل آيات ينتهي إلى مقاطع يشهد الذوق بانتهاء الكلام عندها . ثم يعاد الكلام في الآية الأخرى بعدها ، ويثني من غير التزام حرف يكون سجعا ولا قافية . ( مقد 3 ، 1295 ، 17 )

شعوذة

- النفوس الساحرة على مراتب ثلاثة : . . . فأولها المؤثّرة بالهمّة فقط من غير آلة ولا معين ، وهذا هو الذي تسمّيه الفلاسفة السحر . والثاني بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمّونه الطلسمات ، وهو أضعف رتبة من الأول . والثالث تأثير في القوى المتخيّلة ، يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيّلة فيتصرّف فيها بنوع من التصرّف ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكاة وصورا مما يقصده من ذلك ، ثم ينزلها إلى الحسّ من الرائين بقوة نفسه المؤثّرة فيه ، فينظر الراءون كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك ؛ كما يحكى عن بعضهم أنه يرى البساتين والأنهار والقصور وليس هناك شيء من ذلك . ويسمّى هذا عند الفلاسفة الشعوذة أو الشعبذة . ( مقد 3 ، 1149 ، 16 )

شهرة وصيت وأخبار

- يلحق بمعنى الغلب في الحروب وأنّ أسبابه خفيّة وغير طبيعيّة حال الشهرة والصيت . فقلّ أن تصادف موضعها في أحد من طبقات الناس من الملوك والعلماء والصالحين والمنتحلين للفضائل على العموم ، وكثير ممن اشتهر بالشرّ وهو بخلافه ، وكثير ممن تجاوزت عنه الشهرة وهو أحق بها وأهلها . وقد تصادف موضعها وتكون طبقا على صاحبها . والسبب في ذلك أنّ الشهرة والصيت إنّما هما بالأخبار ، والأخبار يدخلها الذهول عن المقاصد عند التناقل ، ويدخلها التعصّب والتشيّع ، ويدخلها الأوهام ، ويدخلها الجهل بمطابقة الحكايات