تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وأعان على ذلك الذكر ، فإنّه كالغذاء لتنمية الروح . ( مقد 3 ، 1100 ، 16 )

روح عاقل

- الروح العاقل والمتصرّف في البدن تنشأ من إدراكات وإرادات وأحوال وهي التي يميّز بها الإنسان ، وبعضها ينشأ من بعض كما ينشأ العلم من الأدلّة والفرح والحزن عن إدراك المؤلم أو المتلذّذ به . ( مقد 3 ، 1098 ، 5 )

روحانيات

- الموجودات التي وراء الحسّ وهي الروحانيات ويسمّونه ( الفلاسفة ) العلم الإلهي وعلم ما بعد الطبيعة ، فإنّ ذواتها مجهولة رأسا ولا يمكن التوصّل إليها ولا البرهان عليها ، لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيها هو مدرك لنا ، ونحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا وبينها ، فلا يتأتّى لنا برهان عليها . ( مقد 3 ، 1213 ، 8 )

رئاسة

- اعلم أنّ كل حيّ أو بطن من القبائل وإن كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام ففيهم أيضا عصبيّات أخرى لأنساب خاصّة هي أشدّ التحاما من النسب العام لهم ، مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو إخوة بني أب واحد لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين . فهؤلاء أقعد بنسبهم المخصوص ويشاركون من سواهم من العصائب في النسب العام . والنّعرة تقع عن أهل نسبهم لمخصوص وعن أهل النسب العام ؛ إلا أنّها في النسب الخاص أشد لقرب اللحمة . والرئاسة فيهم إنّما تكون في نصاب واحد منهم ولا تكون في الكل . ولمّا كانت الرئاسة إنّما تكون بالغلب وجب أن تكون عصبيّة ذلك النصاب أقوى من سائر العصائب ليقع الغلب بها وتتمّ الرئاسة لأهلها . فإذا وجب ذلك تعيّن أنّ الرئاسة عليهم لا تزال في ذلك النصاب المخصوص بأهل الغلب عليهم ؛ إذ لو خرجت عنهم وصارت في العصائب الأخرى النازلة عن عصابتهم في الغلب لما تمّت لهم الرئاسة . فلا تزال في ذلك النصاب متناقلة من فرع منهم إلى فرع ، ولا تنتقل إلّا إلى الأقوى من فروعه ، لما قلناه من سر الغلب . لأن الاجتماع والعصبية بمثابة المزاج في المتكوّن ؛ والمزاج في المتكون لا يصلح إذا تكافأت العناصر ؛ فلا بدّ من غلبة أحدها ، وإلّا لم يتم التكوين . فهذا هو سر اشتراط الغلب في العصبية . ومنه تعين استمرار الرئاسة في النصاب المخصوص بها كما قرّرناه . ( مقد 2 ، 488 ، 8 ) - الرئاسة لا تكون إلا بالغلب ، والغلب إنما يكون بالعصبية . . . فلا بدّ في الرئاسة على القوم أن تكون من عصبية غالبة لعصبياتهم واحدة واحدة ، لأن كل عصبية منهم إذا أحسّت بغلب عصبية الرئيس لهم أقرّوا بالإذعان والاتّباع . والساقط في نسبهم بالجملة لا تكون له عصبية فيهم
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 123 | رفيق العجم