تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

رخص مفرط

- الرخص المفرط يجحف بمعاش المحترفين بذلك الصنف الرخيص ؛ وكذا الغلاء المفرط أيضا ؛ وإنّما معاش الناس وكسبهم في المتوسط من ذلك وسرعة حوالة الأسواق . وعلم ذلك يرجع إلى العوائد المتقرّرة بين أهل العمران . وإنما يحمد الرخص في الزرع من بين المبيعات لعموم الحاجة إليه ، واضطرار الناس إلى الأقوات من بين الغني والفقير . والعالة من الخلق هم الأكثر في العمران . فيعمّ الرفق بذلك ويرجّح جانب القوت على جانب التجارة في هذا الصنف الخاص . ( مقد 2 ، 933 ، 11 )

رذائل مهلكة

- ذكر الرذائل المهلكة الناشئة من نسيان اللّه العظيم المتولّد قليلا قليلا من غير شعور به ، من اعتياد الحاكم نفوذ الكلمة والتأمر على الناس ، ورهبتهم منه ، وتعظيمهم لشأنه وأشباه ذلك . ( رس ، 149 ، 5 ) - ذكر الرذائل المهلكة الناشئة من نسيان المبدأ والمنتهى المتولّد من اشتغال الحاكم بأحوال الناس الدنيوية الصرفة ، ورؤيته ما هم عليه من تجاذب الدنيا وشدّة التفجّع لفوات يسيرها ونحو ذلك . ( رس ، 149 ، 9 ) - ذكر الرذائل المهلكة الناشئة من نسيان النفس وتهذيبها الناشئ من معالجة الحاكم غير أرباب الكمالات من أولي الأهواء والشهوات وحمية الجاهلية ، والتهالك على التشفّي من المخاصمين ونحو ذلك . ( رس ، 149 ، 12 )

رزق

- الإنسان متى اقتدر على نفسه ، وتجاوز طور الضعف ، سعى في اقتناء المكاسب ، لينفق ما آتاه اللّه منها في تحصيل حاجاته وضروراته بدفع الأعواض عنها ؛ قال اللّه تعالى :
فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ
( العنكبوت : 17 ) . وقد يحصل له ذلك بغير سعي كالمطر المصلح للزراعة وأمثاله ؛ إلا أنّها إنّما تكون معينة ولا بدّ من سعيه معها كما يأتي . فتكون له تلك المكاسب معاشا إن كانت بمقدار الضرورة والحاجة ورياشا ومتموّلا إن زادت على ذلك . ثم إن ذلك الحاصل أو المقتنى إن عادت منفعته على العبد وحصلت له ثمرته من إنفاقه في مصالحه وحاجاته سمّي ذلك رزقا . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت » ( البخاري ، الأدب المفرد ، باب هل يفلى أحد رأس غيره ، ح 953 ، ص 328 - 329 ، بلفظ : « . . . فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ، أو أعطيت فأمضيت ، وسائره لمواليك . . . ) . وإن لم ينتفع به في شيء من مصالحه ولا حاجاته فلا يسمّى بالنسبة إلى المالك رزقا ؛ والمتملّك منه حينئذ بسعي العبد وقدرته يسمّى كسبا ؛ وهذا مثل التراث فإنّه يسمّى بالنسبة إلى الهالك كسبا ولا يسمّى رزقا ، إذ لم يحصل به منتفع ،