تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

رصاص

- المغنيسيا حجرهم ( الفلاسفة ) الذي تجمد فيه الأرواح وتخرجه الطبيعة العلوية التي تستجنّ فيها الأرواح لتقابل عليها النار ؛ والفرفرة لون أحمر قان يحدثه الكيان ؛ والرصاص حجر ثلاث قوى مختلفة الشخوص ولكنها متشاكلة ومتجانسة : فالواحدة روحانية نيّرة صافية وهي الفاعلة ؛ والأثنية نفسانية وهي متحرّكة حسّاسة ، غير أنها أغلظ من الأولى ومركزها دون مركز الأولى ؛ والثالثة قوة أرضية حاسّة قابضة منعكسة إلى مركز الأرض لثقلها ، وهي الماسكة الروحانية والنفسانية جميعا والمحيطة بهما . وأما سائر الباقية فمبتدعة ومخترعة إلباسا على الجاهل . ( مقد 3 ، 1208 ، 5 )

رعايا

- إنّ الدولة لا بدّ في أوّلها من البداوة المقتضية للتجافي عن أموال الناس والبعد عن التحذلق . ويدعو ذلك إلى تخفيف الجباية والمغارم التي منها مادّة الدولة فتقلّ النفقات ويقصر الترف . فإذا صار المصر الذي كان كرسيّا للملك في ملكة هذه الدولة المتجدّدة ، ونقصت أحوال الترف فيها ، نقص الترف فيمن تحت أيديها من أهل المصر ، لأنّ الرعايا تبع للدولة ، فيرجعون إلى خلق الدولة ، إمّا طوعا لما في طباع البشر من تقليد متبوعهم ، أو كرها لما يدعو إليه خلق الدولة من الانقباض عن الترف في جميع الأحوال وقلّة الفوائد التي هي مادة العوائد ، فتقصر لذلك حضارة المصر ، ويذهب منه كثير من عوائد الترف ، وهو معنى ما نقول في خراب المصر . ( مقد 2 ، 893 ، 12 )

رقّ الأمم

- إنّما تذعن للرقّ في الغالب أمم السودان لنقص الإنسانيّة فيهم ، وقربهم من عرض الحيوانات العجم كما قلناه ؛ أو من يرجو بانتظامه في ربقة الرقّ حصول رتبة أو إفادة مال أو غنى كما يقع لممالك الترك بالمشرق والعلوج من الجلالقة والإفرنجة بالأندلس ؛ فإنّ العادة جارية باستخلاص الدولة لهم ، فلا يأنفون من الرقّ لما يأملونه من الجاه والرتبة باصطفاء الدولة . ( مقد 2 ، 512 ، 16 )

روح

- المجاهدة والخلوة والذكر يتبعها غالبا كشف حجاب الحسّ ، والاطّلاع على عوالم من أمر اللّه ، ليس لصاحب الحسّ إدراك شيء منها . والروح من تلك العوالم . وسبب هذا الكشف أن الروح إذا رجع عن الحس الظاهر إلى الباطن ضعفت أحوال الحسّ وقويت الروح ، وغلب سلطانه وتجدّد نشوّه . ( مقد 3 ، 1100 ، 15 ) - إنّ الروح إذا رجع عن الحسّ الظاهر إلى الباطن ضعفت أحوال الحسّ وقويت أحوال الروح وغلب سلطانه وتجدّد نشئه