تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أشخاص المكوّنات عمرا محسوسا . ( مقد 2 ، 888 ، 3 ) - إنّ الدولة والملك للعمران بمثابة الصورة للمادة وهو الشكل الحافظ بنوعه لوجودها . وقد تقرّر في علوم الحكمة أنّه لا يمكن انفكاك أحدهما عن الآخر . فالدولة دون العمران لا تتصوّر ؛ والعمران دون الدولة والملك متعذّر ، لما في طباع البشر من العدوان الداعي إلى الوازع فتتعيّن السياسة لذلك ، إمّا الشرعية أو الملكية ، وهو معنى الدولة . وإذا كانا لا ينفكان فاختلال أحدهما مؤثر في اختلال الآخر ، كما أنّ عدمه مؤثر في عدمه . والخلل العظيم إنّما يكون من خلل الدولة الكلّية مثل دولة الروم أو الفرس أو العرب على العموم ، أو بني أميّة أو بني العباس كذلك . وأمّا الدولة الشخصيّة مثل دولة أنوشروان أو هرقل أو عبد الملك بن مروان أو الرشيد ، فأشخاصها متعاقبة على العمران حافظة لوجوده وبقائه وقريبة الشبه بعضها من بعض ، فلا تؤثر كثير اختلال لأنّ الدولة بالحقيقة الفاعلة في مادة العمران إنّما هي العصبيّة والشوكة ، وهي مستمرّة على أشخاص الدولة . فإذا ذهبت تلك العصبية ودفعتها عصبية أخرى مؤثرة في العمران ، ذهب أهل الشوكة بأجمعهم وعظم الخلل كما قرّرناه أولا . ( مقد 2 ، 895 ، 17 )

دويدار

- أمّا في دولة الترك بالمشرق فيسمّون هذا الذي يقف بالناس على حدود الآداب في اللقاء والتحيّة في مجالس السلطان والتقديم بالوفود بين يديه الدويدار ، ويضيفون إليه استتباع كاتب السر وأصحاب البريد المتصرفين في حاجات السلطان بالقاصية وبالحاضرة . وحالهم على ذلك لهذا العهد . ( مقد 2 ، 671 ، 5 )

دين

- إن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوّة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة ، والسبب في ذلك أنهم لخلق التوحّش الذي فيهم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمّة والمنافسة في الرئاسة ؛ فقلّما تجتمع أهواؤهم . فإذا كان الدين بالنبوة أو الولاية كان الوازع لهم من أنفسهم ، وذهب خلق الكبر والمنافسة منهم ، فسهل انقيادهم واجتماعهم . وذلك بما يشملهم من الدين المذهب للغلظة والأنفة الوازع عن التحاسد والتنافس . ( مقد 2 ، 516 ، 6 )

دينار

- أمّا وزن الدينار باثنتين وسبعين حبّة من الشعير الوسط فهو الذي نقله المحقّقون وعليه الإجماع إلّا ابن حزم خالف ذلك ، وزعم أنّ وزنه أربع وثمانون حبة ، نقل ذلك عنه القاضي عبد الحق ، ورده المحققون ، وعده وهما وغلطا ، وهو الصحيح . واللّه يحقّ الحقّ بكلماته . ( مقد 2 ، 704 ، 15 )