تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مبني الملك على أساسين لا بدّ منهما ، فالأوّل الشوكة والعصبيّة وهو المعبّر عنه بالجند ؛ والثاني المال الذي هو قوام أولئك الجند ، وإقامة ما يحتاج إليه الملك من الأحوال . والخلل إذا طرق الدولة طرقها في هذين الأساسين . ( مقد 2 ، 755 ، 10 )

خليفة للّه

- يستحضر ( الحاكم ) أنه انتصب خليفة للّه العظيم في الحكم بين عباده ، ولينفّذ أحكام اللّه تعالى لا أحكام غيره في خلقه تعالى وعبيده هو سبحانه ، ويشهد أنه بمرأى من اللّه تعالى ومسمع ، ويؤكّد ذلك بتلاوة قوله تعالى :
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
( الأعراف : 129 ) . ( رس ، 107 ، 1 )

خليفة وإمام

- إذ قد بيّنا حقيقة هذا المنصب ( الخلافة ) ، وأنّه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا به ، سمّي خلافة وإمامة والقائم به خليفة وإماما . وسمّاه المتأخرون سلطانا حين فشا التعدّد فيه واضطرّوا بالتباعد وفقدان شروط المنصب إلى عقد البيعة لكل متغلّب . فأمّا تسميته فتشبيها بإمام الصلاة في اتباعه والاقتداء به ؛ ولهذا يقال الإمامة الكبرى . وأمّا تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في أمّته ، فيقال خليفة بإطلاق ، وخليفة رسول اللّه . واختلف في تسميته خليفة اللّه . فأجازه بعضهم اقتباسا من الخلافة العامّة التي للآدميين في قوله تعالى
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
( البقرة : 30 ) وقوله
جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
( الأنعام : 165 ) . ومنع الجمهور منه ؛ لأنّ معنى الآية ليس عليه ؛ وقد نهى أبو بكر عنه لما دعي به ، وقال : « لست خليفة اللّه ، ولكنّي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ؛ ولأنّ الاستخلاف إنّما هو في حق الغائب وأمّا الحاضر فلا . ( مقد 2 ، 578 ، 15 )

خميرة

- أما قولهم ( أصحاب الكيمياء ) إن الإكسير بمثابة الخميرة وإنه مركّب يحيل ما يحصل فيه ويقلبه إلى ذلك ، فاعلم أن الخميرة إنما تقلب العجين وتعدّه للهضم وهو فساد ، والفساد في المواد سهل يقع بأيسر شيء من الأفعال والطبائع ، والمطلوب بالإكسير قلب المعدن إلى ما هو أشرف منه وأعلى ، فهو تكوين وصلاح . والتكوين أصعب من الفساد ؛ فلا يقاس الإكسير بالخميرة . ( مقد 3 ، 1233 ، 7 )

خيال

- الخيال وهي قوة تمثّل الشيء المحسوس في النفس كما هو مجرّدا عن المواد الخارجة فقط . ( مقد 1 ، 407 ، 14 ) - الخيال فإنّه ينتزع من الصور المحسوسة صورا خيالية ثم يدفعها إلى الحافظة تحفظها له إلى وقت الحاجة إليها عند النظر والاستدلال . ( مقد 3 ، 1117 ، 1 )