خ
خاتم
- ( الخاتم ) : وأمّا الخاتم فهو من الخطط السلطانية والوظائف الملوكيّة . والختم على الرسائل والصكوك معروف للملوك قبل الإسلام وبعده . وقد ثبت في الصحيحين أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أراد أن يكتب إلى قيصر ، فقيل له إنّ العجم لا يقبلون كتابا إلّا أن يكون مختوما ؛ فاتّخذ خاتما من فضة ونقش فيه :
« محمّد رسول اللّه » . ( مقد 2 ، 704 ، 22 ) - إنّ الخاتم يطلق على الآلة التي تجعل في الأصبع ، ومنه تختّم إذا لبسه . ويطلق على النهاية والتمام ، ومنه ختمت الأمر إذا بلغت آخره ، وختمت القرآن كذلك ، ومنه خاتم النبيّين وخاتم الأمر . ويطلق على السّداد الذي يسدّ به الأواني والدّنان ، ويقال فيه ختام . . . وقد غلط من فسّر هذا بالنهاية والتمام ، قال لأن آخر ما يجدونه في شرابهم ريح المسك ؛ وليس المعنى عليه ، وإنّما هو من الختام ، الذي هو السّداد ، لأنّ الخمر يجعل لها في الدّنّ سداد الطين أو القار يحفظها ويطيّب عرفها وذوقها ، فبولغ في وصف خمر الجنّة بأن سدادها من المسك ، وهو أطيب عرفا وذوقا من القار والطين المعهودين في الدنيا . فإذا صحّ إطلاق الخاتم على هذه كلها صحّ إطلاقه على أثرها الناشئ عنها .
وذلك أنّ الخاتم إذا نقشت به كلمات أو أشكال ثم غمس في مذاق من الطين أو مداد ، ووضع على صفح القرطاس بقي أكثر الكلمات في ذلك الصفح وكذلك إذا طبع به على جسم ليّن كالشمع ، فإنه يبقى نقش ذلك المكتوب مرتسما فيه . ( مقد 2 ، 705 ، 8 )
- الخاتم الذي هو العلامة المكتوبة أو النقش للسداد والحزم للكتب خاص بديوان الرسائل . وكان ذلك للوزير في الدولة العباسيّة . ثم اختلف العرف وصار لمن إليه الترسيل وديوان الكتاب في الدولة . ثم صاروا في دول المغرب يعدون من علامات الملك وشاراته الخاتم للإصبع ، فيستجيدون صوغه من الذهب ويرصعونه بالفصوص من الياقوت والفيروز والزمرد ، ويلبسه السلطان شارة في عرفهم ، كما كانت البردة والقضيب في الدولة العباسية ، والمظلّة في الدولة العبيديّة . ( مقد 2 ، 708 ، 1 )
خاتم السلطان
- كان الكاتب للأمير يكون من أهل نسبه ومن عظماء قبيله ، كما كان للخلفاء وأمراء الصحابة بالشام والعراق لعظم أمانتهم وخلوص أسرارهم . فلما فسد اللسان وصار صناعة اختصّ بمن يحسنه ، وكانت عند بني العباس رفيعة . وكان الكاتب يصدر السجلات مطلقة ويكتب في آخرها