تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

حامية

- إنّ عظم الدولة واتساع نطاقها وطول أمدها على نسبة القائمين بها في القلّة والكثرة . والسبب في ذلك أنّ الملك إنّما يكون بالعصبية ، وأهل العصبيّة هم الحامية الذين ينزلون بممالك الدولة وأقطارها ، وينقسمون عليها ؛ فما كان من الدولة العامّة قبيلها وأهل عصابتها أكثر ، كانت أقوى وأكثر ممالك وأوطانا ، وكان ملكها أوسع لذلك . واعتبر ذلك بالدولة الإسلامية لمّا ألّف اللّه كلمة العرب على الإسلام وكان عدد المسلمين في غزوة الإسلام وكان عدد المسلمين في غزوة تبوك ، آخر غزوات النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مائة ألف وعشرة آلاف من مضر وقحطان ، ما بين فارس وراجل ، إلى من أسلم منهم بعد ذلك إلى الوفاة . فلما توجهوا لطلب ما في أيدي الأمم من الملك لم يكن دونه حمى ولا وزر ، فاستبيح حمى فارس والروم أهل الدولتين العظيمتين في العالم لعهدهم ، والترك بالمشرق ، والإفرنجة والبربر بالمغرب ، والقوط بالأندلس ، وخطوا من الحجاز إلى السوس الأقصى ، ومن اليمن إلى الترك بأقصى الشمال ، واستولوا على الأقاليم السبعة . ( مقد 2 ، 534 ، 15 )

حامية الدول والجند

- ظنّ الطرطوشي أنّ حامية الدول بإطلاق هم الجند أهل العطاء المفروض مع الأهلّة ، ذكر ذلك في كتابه الذي سمّاه « سراج الملوك » . وكلامه لا يتناول تأسيس الدول العامّة في أوّلها ، وإنّما مخصوص بالدول الأخيرة بعد التمهيد واستقرار الملك في النصاب واستحكام الصبغة لأهله . فالرجل إنّما أدرك الدولة عند هرمها وخلق جدّتها ورجوعها إلى الاستظهار بالموالي والصنائع ، ثم إلى المستخدمين من ورائهم بالأجر على المدافعة . فإنّه إنّما أدرك دول الطوائف ، وذلك عند اختلال دولة بني أميّة ، وانقراض عصبيتها من العرب واستبداد كل أمير بقطره . ( مقد 2 ، 524 ، 8 )

حبس

- من في الحبس ، يتفقّد بخبز من الصدقة ، وباستعراض جماعة الحبس في كل جمعة ، ويجتهد ( الحاكم ) في خلاصهم بإرضاء خصومهم أو سماع بيّنة إعسارهم ، أو قضاء ما عليهم من سهم الغارمين ونحو ذلك . وبالجملة فأهل الحبس إخوان الحاكم ، وأسراء حكمه ، وهم من عيال اللّه . ( رس ، 131 ، 7 )

حجاب

- الحجاب كيف يقع في الدول وأنّه يعظم عند الهرم : اعلم أنّ الدولة في أوّل أمرها تكون بعيدة عن منازع الملك ، لأنّه لا بدّ لها من العصبيّة التي بها يتمّ أمرها ويحصل استيلاؤها ، والبداوة هي شعار العصبية . والدولة إن كان قيامها بالدين فإنّه بعيد عن منازع الملك ؛ وإن كان قيامها بعزّ الغلب فقط فالبداوة التي بها يحصل الغلب بعيدة