ث
ثغر
- الثغر . . . يحيط بالدولة من سائر جهاتها كالنطاق . ( مقد 2 ، 760 ، 7 )
ثقة بالناقلين
- من الأسباب المقتضية للكذب في الأخبار أيضا الثقة بالناقلين ؛ وتمحيص ذلك يرجع إلى التعديل والتجريح . ومنها الذهول عن المقاصد ؛ فكثير من الناقلين لا يعرف القصد بما عاين أو سمع وينقل الخبر على ما في ظنّه وتخمينه فيقع في الكذب . ومنها توهّم الصدق وهو كثير ؛ وإنما يجيء في الأكثر من جهة الثقة بالناقلين . ( مقد 1 ، 328 ، 14 )
ثمرات النسب
- اعلم أنّه من البيّن أنّ بعضا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها ، فيدعى بنسب هؤلاء ويعدّ منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الدّيات وسائر الأحوال . وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنّه وجد ؛ لأنّه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلّا جريان أحكامها وأحوالهم عليه ، وكأنّه التحم بهم ، ثمّ إنّه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر . وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ؛ ويلتحم قوم بآخرين في الجاهليّة والإسلام والعرب والعجم .
وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبيّن لك شيء من ذلك . ( مقد 2 ، 487 ، 5 )
- في أحوال الموالي والمصطنعين في الدول : اعلم أنّ المصطنعين في الدول يتفاوتون في الالتحام بصاحب الدولة بتفاوت قديمهم وحديثهم في الالتحام بصاحبها ، والسبب في ذلك أنّ المقصود في العصبيّة من المدافعة والمغالبة إنّما يتم بالنسب ، لأجل التنصر في ذوي الأرحام والقربى ، والتخاذل في الأجانب والبعداء كما قدمناه . والولاية والمخالطة بالرقّ أو بالحلف تتنزّل منزلة ذلك ؛ لأنّ أمر النسب وإن كان طبيعيّا فإنّما هو وهميّ ، والمعنى الذي كان به الالتحام إنّما هو العشرة والمدافعة وطول الممارسة والصحبة بالمربى والرضاع وسائر أحوال الموت والحياة . وإذا حصل الالتحام بذلك جاءت النعرة والتناصر ، وهذا مشاهد بين الناس .
واعتبر مثله في الاصطناع ؛ فإنّه يحدث بين المصطنع ومن اصطنعه نسبة خاصّة من الوصلة تتنزّل هذه المنزلة وتؤكّد اللحمة ؛ وإن لم يكن نسب فثمرات النسب موجودة . ( مقد 2 ، 569 ، 2 )