تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
التي ترتفع بالوضوء أو الغسل أو التيمم . وقد يطلق على ما حصلت بخروجه تلك النجاسة . وفي شرح المنهاج فتاوى الشافعية مراد الفقهاء من لفظ الحدث معنى مقدّر على الأعضاء معلول لأحد الأسباب المذكورة في الشرع ، كخروج شيء من القبل أو الدّبر ونحو ذلك . ولا يصح التعبير عنه بما يوجب الوضوء لأنّ الحدث لا يوجبه وحده ، بل مع القيام إلى الصلاة انتهى .

الحدر :

[ في الانكليزية ]
Recitation of the Koran
[ في الفرنسية ]
Recitation du Coran
بالفتح وسكون الدال المهملة عند القرّاء من مراتب التجويد .

الحدس :

[ في الانكليزية ]
Intuition
[ في الفرنسية ]
Intuition
بالفتح وسكون الدال المهملة في عرف العلماء هو تمثّل المبادئ المرتّبة في النفس دفعة من غير قصد واختيار ، سواء كان بعد طلب أو لا ، فيحصل المطلوب . وهو مأخوذ من الحدس بمعنى السرعة والسير . ولذا عرّف في المشهور بسرعة الانتقال من المبادئ إلى المطلوب بحيث كان حصولهما معا . وفيه تسامح إذ لا حركة في الحدس ، ولذا يقابل الفكر كما يجيء . والسرعة لا توصف إلّا بالحركة فكأنّهم شبّهوا عدم التدرج بالانتقال بسرعة الحركة وعبروا عنه بها . وقيل هو جودة حركة النفس إلى اقتناص الحدود الوسطى من تلقاء نفسها . وقيل هو تمثّل الحدّ الأوسط وما يجري مجراه دفعة في النفس . وقيل هو الظفر للحدود الوسطى وتمثّل المطالب معها دفعة من غير حركة سواء كان مع الشوق إلى المطالب تدرّجا أو لم يكن دون الحركة الأولى ، وهي الانتقال من المطالب إلى المبادئ . وعلى هذا القول فمرادهم بقولهم لا حركة في الحدس نفي الحركة الثانية ، أو نفي لزوم الحركة مطلقا ، كذا ذكر في « 1 » الصادق الحلواني في حاشية الطيبي . ويجيء تحقيق هذا في لفظ الفكر .

الحدسيات :

[ في الانكليزية ]
Intuitive propositions
[ في الفرنسية ]
Propostions intuitives
في عرف الحكماء والمتكلّمين هي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة الحدس . فإن كان الحكم بواسطة حدس قوي مزيل للشكّ مفيد لليقين تعدّ من القطعيات ، كعلم الصانع لإتقان فعله . فإنّا لمّا شاهدنا أنّ أفعاله تعالى محكمة متقنة حكمنا بأنه عالم حكما حدسيا ، وكذا لمّا شاهدنا حال اختلاف القمر في تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس حدسنا منه أنّ نوره مستفاد من نورها . وإن لم يكن الحكم بواسطة حدس قوي تعدّ من الظّنّيات ، ولذلك ترى الاختلاف . فالبعض جعلها من القطعيات والبعض الآخر من الظنيات ، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف . واختلف في اشتراط تكرار المشاهدة في الحدسيات ، فقيل لا بدّ في الحدسيات من تكرار المشاهدة ومقارنة القياس الخفي ، فإنّه لو لم يكن نور القمر مستفادا من نور الشمس بل كان اختلاف تشكلاته النورية اتفاقيا لما استمر هذا الاختلاف على نمط واحد ، وهكذا في المجرّبات . والفرق بينهما من وجوه . الأوّل أنّ السبب في التجربيّات غير معلوم الماهية فلذلك كان القياس المقارن لها قياسا واحدا ، وهو أنّه لو لم يكن لعلّة لم يكن داعيا ولا أكثريا بخلاف الحدسيات فإنّ السبب فيها معلوم السببية والماهية معا ، فلذلك كان القياس المقارن لها أقيسة مختلفة بحسب اختلاف العلل وماهياتها ، يعني أنّ السبب في التجربيات معلوم السببية
هامش
( 1 ) في ( - م ، ع ) .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 626 | محمد علي التهانوي