مجهول من حيث خصوصية الماهية . وفي الحدسيات معلوم بالاعتبارين ، فإنّ من شاهد ترتّب الإسهال على شرب سقمونيا علم أنّ هناك سببا للإسهال وإن لم يعلمه بخصوصيته . ومن شاهد في القمر اختلاف الأشكال النورية بحسب اختلاف أوضاعه عن الشمس علم أنّ نور القمر مستفاد من الشمس ، كذا ذكره السّيد السّند في حاشية شرح الطوالع . والثاني أنّ التجربة تتوقف على فعل يفعله الإنسان حتى يعرف بواسطته المطلوب بخلاف الحدس . والثالث أنّ جزم العقل بالمجرّبات يحتاج إلى تكرار المشاهدة مرارا كثيرة ، وجزم العقل بالحدسيات غير محتاج إلى ذلك ، بل يكتفي فيه المشاهدة مرّتين لانضمام القرائن إليها بحيث يزول التردّد عن النفس . وقيل الحقّ أنّ المشاهدة مرتين أيضا غير لازمة في الحدسيات عند انضمام القرائن المذكورة إليها ، بل المشاهدة أيضا ليست بلازمة ، فإنّ المطالب العقلية قد تكون حدسية .
ثم الظاهر أنّ العاديات داخلة في الحدسيات على ما قيل . هكذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية الطيبي .
الحدوث :
[ في الانكليزية ]
Creation
[ في الفرنسية ]
Creation
بالضم مقابل القدم والحادث مقابل القديم ، وهو إضافي وحقيقي ، ذاتي وزماني .
ويجئ مستوفى في لفظ القدم . قال الحكماء الحدوث يستدعي مدة أي زمانا ومادة أي محلا إمّا موضوعا إن كان الحادث عرضا ، وإمّا هيولى إن كان صورة ، وإمّا جسما يتعلق به إن كان نفسا ، وتحقيقه يطلب من شرح المواقف .
الحديث :
[ في الانكليزية ]
Created hadith ( prophetic tradition )
[ في الفرنسية ]
Cree
،
hadith ( tradition du Prophete )
لغة ضد القديم ويستعمل في قليل الكلام وكثيره . وفي اصطلاح المحدّثين قول الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وحكاية فعله وتقريره .
وفي الخلاصة أو قول الصحابي والتابعي . وقال في خلاصة الخلاصة الحديث هو قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والمروي عن قوله وفعله وتقريره . وقد يطلق على قول الصحابة والتابعين والمروي عن آثارهم . وفي شرح شرح النخبة الحديث ما أضيف إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة . وقيل رؤيا حتى الحركات والسكنات في اليقظة فهو أعمّ من السّنة . وكثيرا ما يقع في كلام أهل الحديث ومنهم العراقي « 1 » ما يدل على ترادفهما . والمفهوم من التلويح أنّ السّنة أعم من الحديث حيث قال : السنة ما صدر عن النبي عليه السلام غير القرآن من قول ويسمّى الحديث ، أو فعل أو تقرير انتهى . وقيد غير القرآن احتراز عن القرآن فإنّه لا يسمّى حديثا اصطلاحا ، ويدخل في القرآن ما نسخ تلاوته سواء بقي حكمه أو لا ، وكذا القراءات الشاذّة والمشهورة .
أما الأول فلما ذكر في الإتقان في نوع النسخ حيث قال : النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب : الأول ما نسخ تلاوته وحكمه معا .
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخت بخمس معلومات فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو الفضل ، زين الدين المعروف بالحافظ العراقي ولد في رازنان ( جهة أربل ) عام 725 ه / 1325 م . وتوفي بالقاهرة عام 806 ه / 1404 م . أصله من الكرد ، بحّاثة ، من كبار حفاظ الحديث . له الكثير من المصنفات الهامة . الاعلام 3 / 344 ، الضوء اللامع 4 / 171 ، غاية النهاية 1 / 382 ، حسن المحاضرة 1 / 204 .