وظاهر كلام القوم خلاف الكل لإشعاره باختصاصه بالاقتراني الحملي البسيط .
الحدبة :
[ في الانكليزية ]
Hump
[ في الفرنسية ]
Bosse
بفتح الحاء والدال المهملتين وبالفارسية :
كوزي پشت - أي حدبة الظهر - كما في الصراح . وقال الأطباء هي زوال فقرة من فقرات الظهر إما إلى قدّام أو إلى خلف أو إلى أحد الجانبين . فإن مالت الفقرة إلى قدام فهو حدبة المقدّم وتسمّى التقصّع . وإن مالت إلى خلف فهو حدبة المؤخّر . وإذا أطلق لفظ الحدبة وتذكر بلا قيد يراد بها هذه الحدبة المؤخّرة .
وإن مالت إلى جانب تسمّى بالالتواء . ثم الحدبة إما بسبب باد كضربة أو سقطة ، أو بدني كرطوبة فالجيّة وريح ، وهذا النوع الأخير أي الريحي يسمّى رياح الآفرسة . هذا خلاصة ما في بحر الجواهر والآقسرائي .
الحدبية :
[ في الانكليزية ]
Al - Hadabiyya ( sect )
[ في الفرنسية ]
Al - Hadabiyya ( secte )
فرقة من المعتزلة أتباع فضل الحدبي « 1 » ، ومذهبهم مذهب الحابطية ، إلّا أنهم زادوا التناسخ ، وأنّ كل حيوان مكلّف . فإنهم قالوا إن اللّه سبحانه أبدع الحيوانات عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار ، وخلق فيهم معرفته والعلم به وأتمّ عليهم نعمته ثم ابتلاهم وكلّفهم بشكر نعمته فأطاعه بعضهم في الجميع ، فأمرهم إلى دار نعيم التي ابتداؤهم فيها ، وعصاه بعضهم في الجميع فأخرجهم من تلك الدار إلى دار العذاب وهي النار . وأطاعه بعضهم في البعض دون البعض فأخرجهم إلى دار الدنيا وكساهم هذه الأجساد الكثيفة على صور مختلفة كصورة الإنسان وسائر الحيوانات ، وابتلاهم بالبأساء والضّرّاء والآلام واللذات على مقادير ذنوبهم .
فمن كانت معاصيه أقل وطاعته أكثر كانت صورته أحسن وآلامه أقل . ومن كان بالعكس فبالعكس . ولا يزال يكوّن الحيوان في الدنيا في صورة بعد صورة ما دامت ذنوبه معه . وهذا عين القول بالتناسخ كذا في شرح المواقف « 2 » .
الحدث :
[ في الانكليزية ]
Novelty
،
impurity
[ في الفرنسية ]
Nouveaute
،
impurete
بفتح الحاء والدال المهملتين وبالفارسية :
بمعنى حديث الظّهور ، وكلّ ما نقض الطهارة وحدث الناس ، كما في المهذب وكنز اللغات « 3 » . وعند أهل العربية هو أمر يقوم بالفاعل أي معنى قائم بغيره سواء صدر عنه كالضرب والمشي أو لم يصدر كالطول والقصر ، كما في الرضي . والمراد بالمعنى المتجدّد ويجيء في لفظ المصدر . ويطلق أيضا عندهم على المفعول المطلق ويسمّى حدثانا وفعلا أيضا كما في الإرشاد . وعند الفقهاء هو النجاسة الحكمية ولا يطلق على الحقيقية بخلاف النجس ، فإنه يطلق على الحقيقية والحكمية ، كذا في العارفية حاشية شرح الوقاية « 4 » . وفي البرجندي في نواقض الوضوء الحدث هو النجاسة الحكمية
هامش
( 1 ) هو فضل الحدبي وقيل الحدثي كما ذكرت معظم المصادر . توفي عام 257 ه . من اتباع النظّام . قدري يقول بالتناسخ . له آراء كثيرة وبدع مستهجنة . وهو رأس الفرقة الحدبية أو الحدثية . الفرق بين الفرق 277 ، شرح عقيدة السفاريني 1 / 79 .
الملل والنحل 60 ، تحقيق ما للهند من مقولة 24 .
( 2 ) فرقة من غلاة المعتزلة القدرية . وقيل الحدثية ، أتباع فضل الحدبي أو الحدثي نسبة إلى الحدثية ، قرية على شاطئ الفرات .
كان لهم بدع وآراء كثيرة . قالوا بالتناسخ ووجود إلهين خالقين . وقد تأثروا بالمجوس وأصحاب الثنوية . الفرق بين الفرق 277 ، الملل والنحل 60 ، التبصير 138 ، شرح عقيدة السفاريني 1 / 79 ، تحقيق ما للهند من مقولة 24 .
( 3 ) بمعنى نو پيدا شده وهرچه طهارت تباه كند وحدث مردم كما في المهذب وكنز اللغات .
( 4 ) الفوائد العارفية : لسيد مهدي الحنفي من القرن الثاني عشر بالهند . وهذا الكتاب من شروح الوقاية لصدر الشريعة الأول عبد اللّه بن محمود بن محمد المحبوبي من القرن السابع للهجرة . بروكلمان ، ج 6 ، ص 325 .