جسما أو لا ، إذ الجسم لا يطلق إلّا على المتّصل في الجهات الثلاث ، أي الطول والعرض والعمق .
الحدّ :
[ في الانكليزية ]
Limit
،
definition
،
punishment
،
term
[ في الفرنسية ]
Limite
،
definition
،
punition
،
terme
بالفتح لغة المنع ونهاية الشيء . وعند المهندسين نهاية المقدار وهو الخطّ والسطح والجسم التعليمي ويسمّى طرفا أيضا . وقد يكون مشتركا ويسمّى حدا مشتركا أيضا ، وهو ذو وضع بين مقدارين يكون [ هو بعينه ] « 1 » نهاية لأحدهما وبداية للآخر ، أو نهاية لهما أو بداية لهما على اختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات . فإذا قسّم خط إلى جزءين فالحدّ المشترك بينهما النقطة . وإذا قسّم السطح كذلك فالحدّ المشترك بينهما الخط ، وفي الجسم المنقسم كذلك السطح . والحدود المشتركة يجب كونها مخالفة في النوع لما هي حدود له لأنّ الحدّ المشترك يجب كونه بحيث إذا ضمّ إلى أحد القسمين لم يزد به أصلا ، وإذا فصل عنه لم ينقص شيئا ، وإلّا لكان الحد المشترك جزءا آخر من المقدار المقسوم ، فيكون التقسيم إلى قسمين تقسيما إلى ثلاثة ، وإلى ثلاثة تقسيما إلى خمسة ، وهكذا . فالنقطة ليست جزءا من الخط بل هي عرض فيه ، وكذا الخط بالقياس إلى السطح والسطح بالقياس إلى الجسم .
اعلم أنّ نهاية الخط المتناهي الوضع لا المقدار نقطة ، ونهاية السطح المتناهي الوضع والمقدار بالذات خط أو نقطة ، ونهاية الجسم بالذات سطح . وإن شئت التوضيح فارجع إلى شرحنا لضابط قواعد الحساب المسمّى بموضح البراهين وشرح المواقف في مبحث تقسيم الكم .
وحدّ الكوكب هو جرم الكوكب ونوره في الفلك وقد مرّ في لفظ الاتصال .
وأيضا يقسّم المنجمون كل برج على الخمسة المتحيّرة بأقسام مختلفة غير متساوية ، ويسمّى كل قسم منها حدّا . مثلا يقولون ستة درج من أول الحمل حدّ المشتري ثم الستة الأخرى حدّ الزهرة ثم الأربعة بعدها حدّ عطارد ثم الخمسة حدّ المريخ ثم الخمسة الباقية حدّ الزحل . وفي تقسيم الحدود اختلافات كثيرة تطلب من كتب النجوم ، ويقال لذلك الكوكب صاحب الحدّ . اعلم أنّهم يحرّكون دلائل الطالع من درجة الطالع والعاشر وغيرها ، أي يعتبرون حركتها في السنة الشمسية بمقدار درجة واحدة من المعدل ويسمّون هذا العمل تسييرا . وإذا بلغ التسيير بحدّ كوكب ما من الخمسة المتحيّرة يسمّى موضعه بدرجة القسمة ، وصاحب ذلك الحدّ يسمّى بالقاسم . وتفصيله يطلب من كتب النجوم .
وعند الفقهاء عقوبة مقدرة تجب حقّا للّه تعالى فلا يسمّى القصاص حدّا لأنه حق العبد ولا التعزير لعدم التقدير . والمراد بالعقوبة هاهنا ما يكون بالضرب أو القتل أو القطع فخرج عنه الكفّارات ، فإنّ فيها معنى العبادة والعقوبة ، وكذا الخراج فإنّه مئونة فيها عقوبة ، هذا هو المشهور . وفي غير المشهور عقوبة مقدرة شرعا فيسمّى القصاص حدّا ، لكن الحدّ على هذا على قسمين : قسم يصحّ فيه العفو وقسم لا يقبل العفو . والحدّ على الأول لا يقبل الإسقاط بعد ثبوت سببه عند الحاكم ، والمقصد الأصلي من شرعه الانزجار عمّا يتضرّر به العباد . هكذا يستفاد من الهداية وفتح القدير والبرجندي .
ويطلق أيضا على ما يتميّز به عقار من غيره ممّا لا يتغيّر كالدور والأراضي ، فالسور والطريق والنهر لا يصلح حدّا لأنّه يزيد وينقص ويخرب ،
هامش
( 1 ) [ هو بعينه ] ( + م ، ع ) .