تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الآية قرآن مركّب من جمل ذو مبدأ ومقطع ومندرج في سورة ، وأصلها العلامة ومنه أنّه آية ملكه لأنها علامة للفصل والصدق ، أو الجماعة لأنها جماعة كلمات ، كذا قال الجعبري « 1 » . وقال غيره الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها . وقيل هي الواحدة من المعدودات في السور سمّيت بها لأنها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدّى بها . وقيل لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعها مما بعدها . قال الواحدي « 2 » وبعض أصحابنا : يجوز على هذا القول تسمية أقلّ من الآية آية لولا التوقيف وارد بما هي عليه الآن . وقال أبو عمر الدواني « 3 » : لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلّا قوله تعالى :
مُدْهامَّتانِ
« 4 » . وقال غيره بل فيه غيرها مثل : والفجر والضحى والعصر ، وكذا فواتح السور عند من عدّها آيات . وقال بعضهم : الصحيح أنّ الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السّور . قال : فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أوّل القرآن وعن الكلام الذي في آخر القرآن ، وعمّا قبلها وما بعدها في غيرها ، غير مشتمل على مثل ذلك . وقال : بهذا القيد خرجت السورة لأن السورة تشتمل الآيات بخلاف الآية فإنها لا تشتمل آية أصلا . وقال الزمخشري « 5 » : الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه . ولذلك عدّوا آلم آية حيث وقعت ولم يعدوا المر والر . وعدّوا حم آية في سورها وطه ويس ولم يعدّوا طس . وقال ابن العربي « 6 » : تعديد الآي من معضلات القرآن . ومن آياته طويل وقصير ، ومنه ما ينقطع
هامش
- 1445 م وفيها مات عام 911 ه / 1505 م . إمام ، حافظ ، مؤرخ ، أديب وعالم . لم يترك فنا إلا وكتب فيه . وله نحو ستّمائة مصنّف ، طبع منها الكثير . الأعلام 3 / 301 ، معجم المفسرين 1 / 264 ، الكواكب السائرة 1 / 226 ، شذرات الذهب 8 / 51 ، آداب اللغة 3 / 228 ، الضوء اللامع 4 / 65 ، حسن المحاضرة 1 / 188 وغيرها . ( 1 ) هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري ، أبو إسحاق . ولد في الرقة عام 640 ه / 1242 م . ومات بفلسطين عام 732 ه / 1332 م . فقيه شافعي ، عالم بالقراءات ، وله نظم ونثر . له أكثر من مائة كتاب . الاعلام 1 / 55 ، البداية والنهاية 14 / 160 ، الدرر الكامنة 1 / 50 ، غاية النهاية 1 / 21 ، طبقات الشافعية 6 / 82 ، علماء بغداد 12 . ( 2 ) الواحدي هو علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متّويه ، أبو الحسن الواحدي . ولد بنيسابور وفيها توفي عام 468 ه / 1076 م . مفسّر ، عالم بالأدب ، له عدة مؤلفات هامة . الاعلام 4 / 255 ، معجم المفسرين 1 / 352 ، النجوم الزاهرة 5 / 104 ، وفيات الأعيان 1 / 333 ، مفتاح السعادة 1 / 402 ، طبقات السبكي 3 / 289 ، إنباه الرواة 2 / 223 ، شذرات الذهب 3 / 330 ، مرآة الجنان 2 / 96 ، البداية والنهاية 12 / 114 . ( 3 ) هو عثمان بن سعيد بن عثمان ، أبو عمرو الداني . ويقال له ابن الصيرفي ، ولد بدانية في الأندلس عام 371 ه / 981 م ، وتوفي فيها عام 444 ه / 1053 م . أحد حفاظ الحديث ، عالم بقراءة القرآن ورواياته وتفسيره . له أكثر من مائة مصنف . الاعلام 4 / 206 ، النجوم الزاهرة 5 / 54 ، نفح الطيب 1 / 392 ، الصلة 398 ، بغية الملتمس 399 ، غاية النهاية 1 / 503 ، مفتاح السعادة 1 / 386 . ( 4 ) الرحمن / 64 . ( 5 ) هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري ، جار اللّه ، أبو القاسم . ولد في زمخشر بخوارزم عام 467 ه / 1075 م وتوفي بالجرجانية بخوارزم عام 538 ه / 1144 م . إمام عصره في اللغة والنحو والبيان والتفسير ، وكان معتزليا ، وله التصانيف الهامة . الاعلام 7 / 178 ، معجم المفسرين ، 2 / 666 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 314 ، وفيات الأعيان 2 / 81 ، إرشاد الأريب 7 / 147 ، لسان الميزان 6 / 4 ، معجم الأدباء 19 / 126 ، ميزان الاعتدال 4 / 78 ، الجواهر المضيئة 2 / 160 ، إنباه الرواة 3 / 265 ، العبر 4 / 106 ، شذرات الذهب 4 / 118 ، وغيرها . ( 6 ) هو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد المعافري الأندلسي الإشبيلي ، أبو بكر . ولد في أشبيلية عام 468 ه / 1076 م وتوفي بالقرب من فاس بالمغرب عام 543 ه / 1148 م . قاض ، حافظ للحديث ، فقيه مالكي ، مجتهد ، مفسّر . تجوّل في البلاد وأخذ عنه العلماء . له الكثير من الكتب . الاعلام 7 / 106 ، معجم المفسرين 2 / 558 ، طبقات المفسرين للسيوطي 34 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 162 ، نفح الطيب 2 / 25 ، الديباج المذهب 281 ، شذرات الذهب 4 / 141 ، مرآة الجنان 3 / 279 ، تذكرة الحفاظ 1494 ، البداية والنهاية 12 / 228 .