عن بيّنة » « 1 »
فرق المعتزلة
سبق لنا الإشارة ، في صدر كتاب المنية والأمل هذا ، تعليقا عن فرق المعتزلة ، وذكرناها عددا ، كما سجلها البغدادي في كتابه : « الفرق بين الفرق » . ونظرا لأهمية هذه الفرق ، في عرض وبيان آراء المعتزلة ، وما اختلفوا فيه ، وما اتفقوا عليه ، فإننا هنا نعرض بيانا مفصّلا لهذه الفرق كما أورده الشهرستاني « 2 » .
1 - الواصلية
أصحاب أبي حذيفة : واصل بن عطاء الغزال ، « الألثغ » ، كان تلميذا « للحسن البصري » ، يقرأ العلوم والأخبار ، وكان في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك .
وبالمغرب الآن منهم شرذمة قليلة ، في بلد « إدريس بن عبد اللّه الحسيني » ، الذي خرج « بالمغرب » في أيام « أبي جعفر المنصور » .
ويقال لهم « الواصلية » واعتزالهم يدور على أربع قواعد :
القاعدة الأولى : القول بنفي صفات الباري تعالى ، من العلم ، والقدرة ، والإرادة ، والحياة .
وكانت هذه المقالة في بدئها ، غير نضيجه ، وكان « واصل بن عطاء » يشرع فيها على قول ظاهر ، وهو الاتفاق على استحالة وجود إلهين قديمين ، أزليين ، قال : « ومن أثبت معنى وصفة قديمة ، فقد أثبت إلهين » .
وإنما شرعت أصحابه فيها ، بعد مطالعة كتب الفلاسفة ، وانتهى نظرهم فيها ، إلى رد جميع الصفات إلى كونه : عالما ، قادرا ، ثم الحكم بأنهما صفتان
هامش
( 1 ) الأنفال : ( 42 ) .
( 2 ) الملل والنحل ص 50