وتكون دركته فوق دركة الكفار « 1 »
وتابعه على ذلك عمر بن عبيد ، بعد أن كان موافقا في القدر وإنكار الصفات .
القاعدة الرابعة : قوله في الفريقين ، من أصحاب « الجمل ، وأصحاب « صفين » ، إن أحدهما مخطئ لا بعينه ، وكذلك قوله في « عثمان » ، وقاتليه وخاذليه .
قال : إن أحد الفريقين فاسق لا محالة ، كما أن أحد المتلاعنين فاسق لا محالة ، لكن لا بعينه ، وقد عرفت قوله في الفاسق ، وأقل درجات الفريقين ، أنه لا يقبل شهادتهما ، كما لا يقبل شهادة المتلاعنين ، فلا يجوز قبول شهادة « علي » « وطلحة » « الزبير » على باقة بقل ، وجوز أن يكون « عثمان » و « علي » على الخطأ . هذا قوله ، وهو رئيس المعتزلة ، ومبدأ الطريقة في أعلام الصحابة ، وأئمة العترة .
ووافقه « عمرو بن عبيد » على مذهبه ، وزاد عليه في « 2 » تفسيق أحد الفريقين ، لا بعينه ، بأن قال : لو شهد رجلان من أحد الفريقين مثل « علي » ورجل عسكره ، أو « طلحة » و « الزبير » لم يقبل شهادتهما ، وفيه تفسيق الفريقين ، وكونهما من أهل النار « 3 » .
وكان « عمرو بن عبيد » من رواة الحديث ، معروفا بالزهد . و « واصل » مشهورا بالفضل والأدب عندهم .
2 - الهذيلية
أصحاب « أبي الهذيل حمدان بن الهذيل العلاف » شيخ المعتزلة ، ومقدم الطائفة ، ومقرر الطريقة ، والمناظر عليها ، أخذ الاعتزال عن « عثمان بن خالد الطويل » عن « واصل » عن « أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية » ،
هامش
( 1 ) الملل ص 52
( 2 ) الملل والنحل ص 53
( 3 ) والخلاف قائم بين أهل التوحيد في الحكم على أصحاب الفريقين .