في الحال .
واتفقوا على أن الإرادة ، والسمع ، والبصر ليست معاني قائمة بذاته ، لكن اختلفوا في وجود وجودها ، ومحامل معانيها « 1 » .
واتفقوا على نفي رؤية اللّه تعالى بالأبصار ، في دار القرار ، ونفي التشبيه عنه من كل وجه : جهة ، ومكانا ، وصوره ، وجسما وتحيزا ، وانتقالا وزوالا وتغيرا ، وتأثرا ، وأوجبوا تأويل الآيات المتشابهة فيها .
وسموا هذا النمط « توحيدا » .
واتفقوا على أن كلامه محدث ، مخلوق في محل ، وهو حرف وصوت ، ما يفعله ثوابا وعقابا ، في الدار الآخرة .
والرب تعالى : منزه أن يضاف إليه شر وظلم ، وفعل هو كفر ومعصية ، لأنه لو خلق الظلم كان ظالما ، كما لو خلق العدل كان عادلا .
واتفقوا على أن اللّه تعالى ، لا يفعل إلا الصلاح والخير ، ويجب من حيث الحكمة ، رعاية مصالح العباد .
وأما « الأصلح » « واللطف » ففي وجوبه خلاف عندهم . . .
وسموا هذا النمط « عدلا » .
واتفقوا على أن المؤمن ، إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة ، استحق الثواب والعوض ، والتفضل معنى آخر وراء الثواب .
وإذا خرج من غير توبة ، عن كبيرة ارتكبها ، استحق الخلود في النار ، لكن يكون عقابه أضعف من عقاب الكفار . . .
وسموا هذا النمط « وعدا ووعيدا »
واتفقوا على أن أصول المعرفة ، وشكر النعمة ، واجبة قبل ورود السمع .
والحسن والقبيح يجب معرفتهما بالعقل ، واعتناق الحسن واجتناب القبيح ، واجب كذلك .
وورود التكاليف ، الطاف للباري تعالى ، أرسلها إلى العباد ، بتوسط الأنبياء عليهم السلام ، امتحانا واختبارا ، « ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيا من حيّ
هامش
( 1 ) الخلق هنا عند المعتزلة بمعنى أقدار اللّه تعالى سبحانه للانسان على فعل افعاله ومسئوليته عنها وهم يقررون بهذا الصدد : « إن أفعال العباد مخلوقة » لهم أي خلقها اللّه تعالى . . .