في مقدورهم إزالة ذلك ؟ « 1 » .
ومنها : أنّ سبب استتاره عن الأولياء راجع إلى الأعداء ، وهم الذين خوّفوا شيعته الانتفاع به .
وهذا الوجه أيضا ليس بصحيح ، لأنّه لو كان كذلك للزم سقوط التكليف الذي الإمام لطف فيه عنهم ، لأنّه إذا استتر عن الشيعة لعلّة لا ترجع إليهم ، ولا يتمكّنون من إزالتها ورفعها ، لم يكونوا مزاحي العلّة ، فيجب سقوط التكليف الذي وصفناه عنهم ، وبعد فانّ الخوف من الأعداء إنّما يمنع من الظهور الكليّ ولا يمنع من ظهوره على وجه الاختصاص لشيعته المعتقدين لإمامته وفرض طاعته ، وليس لأحد أن يقول : الظهور على هذا الوجه لا فائدة فيه « 2 » . . . لأنّه يلزم عليه عدم انتفاع الشيعة بالأئمة الذين كانوا بعد أمير المؤمنين عليه السلام إلى « 3 » . . .
كانوا يتصرّفون تصرف الأئمة .
ومنها : إن قيل : أوّلا نحن لا نقطع على أنّه عليه السلام لا يظهر « 4 » . . . وانّما يعلم كلّ واحد منهم حال نفسه دون غيره ، ولكن من لا يظهر له منهم فانّ سبب عدم ظهوره عليه السلام راجع إليه ، ولا يلزمنا معرفة ذلك السبب بعينه في حقّ الغير ، بل يكفينا أن نعلم أنّ مع بقاء التكليف واستمرار غيبته عنه لا بدّ من أن يكون ذلك بسبب راجع إليه دون غيره ، وإن لم نعلمه مفصّلا على ما يقوله بعض المخالفين الذين نظروا في الأدلّة الصحيحة ، فلم يحصل لهم العلم أنّه لا بدّ من أن يكونوا أخلّوا بشرط من شروط النظر وإن لم يعلم ذلك مفصّلا ،
هامش
( 1 ) تمهيد الأصول في علم الكلام : النسخة المطبوعة ناقصة .
( 2 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات .
( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات ، وكلمة ( إلى ) ليس في ( ج ) .
( 4 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .