تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
النظر في المعجز ، ولا يحصل له العلم « 1 » كلّ ذلك ممّا يشيع خبره فيؤدّي إلى ما مضى . فإن قيل : فهذا الوليّ لا يعلم ما قصّر « 2 » . . . من النظر فيستدركه . قلنا : قد ذكرنا الجواب عن هذا السؤال قبيل هذا ، ونزيد هاهنا « 3 » : . . . والولي إذا علم أنّ الإمام لا يظهر ، وعلم أنّه لا بدّ أن يكون سبب استتاره عنه أمرا راجعا إليه لا إلى غيره ، فلا بدّ من أن يعلم أنّ ذلك لتقصير وقع منه ، فيلزمه معاودة النظر فيما يوجب الالتباس ، ويجتهد غاية الاجتهاد في تحصيل المعرفة بالفرق بين الممكن والمعجز حتى لا يشتبه عليه شيء من ذلك كما قلناه فيمن أخلّ بشرط النظر الموجب للعلم ، وأنّ عليه معاودة النظر ومراعاة سائر شروط النظر له . فإن قيل : لو كان الأمر على ما قلتم لما علم شيئا من المعجزات ، وفي ذلك الحكم بأنّه لا يعرف النبوّة وصدق الرسول ، وفي ذلك خروجه عن الإسلام . قلنا : لا يلزم ذلك من حيث إنّه غير ممتنع دخول الشبهة في نوع من المعجزات دون نوع ، فلا يجب إذا دخلت الشبهة في بعضها أن تدخل في جميعها ، فعلى هذا لم يمتنع أنّه لم يدخل عليه شبهة في المعجز الدالّ على النبوة ، فحصل لهم العلم بالنبوة ، وما يظهر على يد الإمام يكون أمرا يجوز دخول شبهة عليه في كونه معجزا ، وفي إمامة من ظهر على يده وإن كان عالما بالنبوة . فإن قيل : فيجب في حكمته تعالى أن يظهر على يد الإمام المعجز من النوع الذي أظهره على النبيّ حتى لا يدخل عليه فيه شبهة . قلنا : إظهار المعجزات ونصب الأدلّة بحسب اقتراح المقترحين غير واجب ،
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات . ( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات . ( 2 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
المنقذ من التقليد — صفحة 383 | الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي