ذلك ، لثبت لتلك المقدّمة ولذلك التقرير فائدة ، وهي تعريف زيد الذي يهب له العبد ، ويفهم تلك الجملة من كلامه أنّه إنّما وهب له مباركا ، وإنّما دعا له بسبب إنقاذه عبده سالما من الغرق .
طريقة أخرى في الاستدلال بهذا الخبر ، وهي أن نذكر جميع الأقسام التي تحتملها لفظة المولى و « 1 » . . . الطاعة ، فيثبت ما أردناه . فمنها المعتق ، ومنها المعتق ، ومنها الحليف ، ومنها الجار ، ومنها الصهر ، ومنها الإمام ، ومنها الخلف ، ومنها ابن العمّ ، ومنها الأولى الذي تجب طاعته .
ولا يجوز أن يريد المعتق ، ولا المعتق ، ولا الحليف ولا الجار ، ولا الصهر ، ولا الإمام ، ولا الخلف ، وبطلان جميع هذه الأقسام ظاهر غير محتاج إلى الدلالة عليه .
ولا يجوز أن يريد ابن العمّ ، لأنّ ذلك معلوم ضرورة ، فلا فائدة في ذكره وجمع الناس له .
ولا يجوز أيضا أن يريد الموالاة في الدين أو ولاء العتق ، لأنّ ذلك معلوم من دينه عليه السلام ومن القرآن قال اللّه تعالى :
« وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
« 2 » ، وما هذه صفته لا يحسن جمع الناس له وإعلامهم بما « 3 » هو معلوم لهم . وولاء العتق أيضا معلوم أنّه لا بن العم قبل الشرع وبعده فلم يبق إلّا القسم الأخير الذي هو الأولى ومن تجب طاعته ، فوجب أن يكون المراد ؛ وإلّا خرج عن الإفادة ، ومن « 4 » كان كذلك كان إماما يوضح ما ذكرناه ويؤيّده قول عمر : بخ بخ يا بن أبي طالب ، فقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 2 ) التوبة : 71 .
( 3 ) ( م ) : ما .
( 4 ) قوله « أنّه لا بن العم . . . إلى قوله : ومن » ليس في ( ج ) .