تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
هو « 1 » هذا المعترض لتعريف ما هم به عارفون ، وإن كانت الموالاة الزائدة المؤكدة على ما اعترف به ، فقد قلنا : إنّ ذلك من مقتضى فرض طاعته وإمامته ، فمن أين إنّه أرادها فقط دون غيرها ممّا دلّت عليه المقدّمة ؟ فبطل قوله : وهذا يدلّ ، إذ لا دلالة فيه على ما بيّناه . فأمّا قوله : إنّ الإنسان إذا قال لغيره : صلّ عند الشفق ، كان هذا الكلام مشتركا بين الأحمر والأبيض ، فإذا قال عقيب ذلك : اللّهمّ ارحم من يصلّي عند الشفق الأحمر ، علم أنّه أراد بقوله : صلّ عند الشفق : الأحمر ، فكذلك قوله : « اللّهم وال من والاه » . فأوّل ما نقوله عليه : إنّ هذا الكلام على هذا الوجه غير مسموع ولا مستعمل وهو ممّا ينبو الطبع عنه ومن عجيب الأمر أنّه قال : فيما استشهد أصحابنا به قول القائل لغيره : أتعرف عبدي زيدا ؟ فإذا قال : بلى ، قال : أشهدك أنّ عبدي حرّ ، إنّه ليس بكلام مستعمل ، ثمّ أورد مثل هذا الكلام مع نبوته عن الطبع والاستعمال ولم يخطر له انّه غير مستعمل ، فصار مصداقا لما قاله عليه السلام : « يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ويدع الجذع في عينه » « 2 » . ثمّ يقال له : إنّما وجب في الصورة التي ذكرتها حمل ما ذكره من الشفق مطلقا في الأوّل على ما صرّح به ، وذكره مفسّرا في الثاني من الشفق الأحمر من « 3 » . . . في قوله : صلّوا « 4 » عند الشفق ما يمكن حمل لفظ الشفق عليه وصرفه إليه ، فلزم بحكم ضرورة الحال يحمل ما ذكره أخيرا بيانا لما ذكره أوّلا ، ويحمل الشفق الذي ذكره أوّلا على أن المراد به الشفق الأحمر الذي ذكره أخيرا « 5 »
هامش
( 1 ) ج : بهما . ( 2 ) الجامع الصغير : ص 205 . ( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار كلمتين تقريبا . ( 4 ) جملة « في قوله : صلّوا » ليس في ( م ) . ( 5 ) قوله : « بيانا لما ذكره . . . إلى قوله : أخيرا » ليس في ( ج ) .