پرش به محتوای اصلی

المنقذ من التقليد — صفحه 315

پدیدآورندگان:

ص۳۱۵
سهل ، فقد كلّف الانسان تكليفا صعبا من غير أن يكون ذلك عقوبة على معصية في تكليف . قال الشيوخ : ولا يجوز أن يكون وجه حسن إمراض اللّه تعالى الحيوان دفع المضارّ عنهم ، لأنّ الإيلام إنّما يحسن لدفع المضرّة إذا لم يكن دفعها إلّا بالإيلام . واللّه تعالى قادر على دفع كلّ ضرر من الحيوان من دون أن يؤلمه ويمرضه فلا يحسن منه الإيلام لدفع المضرّة . قالوا : وإن كان الضرر المدفوع من مقدوره تعالى كالعقاب ، فانّه لا يحسن منه تعالى إيلام المكلّف لدفع ذلك الضرر من وجه آخر ، وهو أنّ الايلام لدفع الضرر إنّما يحسن إذا كان الضرر ، المدفوع من قبل غير المؤلم ، فأمّا إذا كان من مقدوره فانّه لا يحسن منه إيلامه لدفع ذلك الضرر . وجعلوا هذا وجها آخر في قبح إيلامه تعالى العبد ليدفع عنه بذلك الايلام ضرر العقاب . على ما يتراءى لي ليس هذا الذي ذكروه ثانيا ، وجها زائدا على ما ذكروه أوّلا من جهة المعنى ، وذلك لأنّه لا وجه لقبح الإيلام لدفع الضرر مهما كان الدافع والمدفوع جميعا من قبل فاعل واحد إن سلّمنا قبح ذلك الأمر ، حيث أنّهما إذا كانا من قبل فاعل واحد ، فانّه يمكن ذلك الفاعل أن لا يفعل الضرر الذي فرضناه مدفوعا من دون هذا الألم ، ولا يعقل وجه آخر يؤثّر في قبح الألم الموصوف . وهذا على ما ترى يرجع إلى الوجه الأوّل ، وهو أنّ الإيلام إنّما يحسن لدفع الضرر إذا لم يمكن دفعه إلّا بالإيلام . وقد اعترضت أنا على هذه الجملة في مسألة الأعواض التي أمليتها بأن قلت : كما لا يحسن الإيلام لمجرّد دفع الضرر إلّا إذا لم يمكن دفع الضرر إلّا بالإيلام فكذلك لا يحسن الإيلام بمجرّد النفع إلّا إذا لم يمكن أولا يحسن إيصال