تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فإذا قيل : فقد الأولوية لا يحيل الفعل ، ولا يمنع من وقوعه باعتبار أنّ النائم قد يقع منه أحد مقدوريه الضدّين ، مع أنّ ليس أحدهما بالوقوع أولى من الآخر إذ لا داعي له . قالا : هذا غير مسلّم ، بل إنّما يقع منه ما يقع من الضدّين لمرجّح هو الداعي ، ولكنّه لا يتذكّر عند انتباهه الداعي ، إذ لو وقع أحد الضدّين من دون مرجّح لبطل القول بتساويهما في جواز الوقوع . وثبوت الداعي في حقّ النائم غير مستبعد ، لأنّ الداعي قد يكون ظنّا أو اعتقادا غير علم ، كما يكون علما ، فهب أنّ العلم لا يتصوّر في النائم ، لم لا يجوز أن يعتقد اعتقادا غير علم أو يظنّ ظنا يدعوه إلى ايقاع ما يقع منه ، إذ الاعتقاد الذي وصفناه والظنّ يتصوّر في حقّه ، وقد يتذكّر الإنسان عند انتباهه ما دعاه في حال نومه عن تخيّلاته وظنونه إلى أفعال مخصوصة ، فالمعتمد هو الأدلة المتقدّمة .