تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الرد على الفرق المخالفة في التوحيد

[ الرد على الصفاتية ]

امّا الكلام على الفرق المخالفين في التوحيد ، فنبتدي فيه بالردّ على الصفاتية ، ونقول : قد دللنا على بطلان قولهم بالمعاني القديمة فيما سبق ، ونزيد عليه بأن نقول : لو كان مع اللّه تعالى معان قديمة على ما يثبتونه ، لكان كلّ واحد منهما واجب الوجود بذاته ، إذا يستحيل أن يكون موجودا بالفاعل أو بموجب محدث للزوم حدوث ما يكون بالفاعل أو الموجب المحدث وبطلان قدمه أو موجب قديم ، للزوم التسلسل في الموجب القديم ، فتعين كونه واجب الوجود بذاته . وإذا كان واجب الوجود بذاته ، وجب أن يشاركه تعالى في كونه قادرا على ما يقدر عليه عالما بما يفعله وفي جمع صفاته ، لأنّه إنما وجب فيه تعالى أن يكون على صفته الخاصّة ، لوجوب وجوده بذاته ، فما يشاركه في وجوب الوجود بالذات ، وجب أن يشاركه في صفاته . فإن قيل : كيف يكون المعنى القديم واجب الوجود بذاته ؟ وهو قائم بذاته تعالى غير مستقلّ بنفسه ؟ . قيل لهم : ما معنى قيامه به تعالى ؟ أتعنون به حلوله فيه تعالى ؟ فهذا محال فيه عزّ وجلّ ، أو أنّه « 1 » منتصب به ؟ فهذا أشدّ استحالة من الأوّل ، أو أنّه يوجب
هامش
( 1 ) م : فانّه .