اندراج آخر ، لأن الاندراج إنما يكون للمقدمات لا للأجزاء الصورية .
وعن أبي الحسين أن المنتج هو المقدمة الكلية بشرط حصول المقدمة الجزئية .
مسألة : ذهب كثير من المتكلمين إلى أن العلم بوجه دلالة الدليل على المدلول هو عين العلم بالمدلول ، قالوا : لأنا إذا استدللنا بوجود ما سوى اللّه تعالى على وجوده فلا يجوز أن يكون وجه دلالة وجود ما سوى اللّه تعالى على وجوده مغايرا لهما ، فان المغاير لوجوده داخل في وجود ما سواه والمغاير لوجود ما سواه هو وجوده فقط .
والحق خلاف ما ذكروه ، وأن هاهنا أمور ثلاثة : العلم بالدليل والعلم بالمدلول والعلم بالدلالة ، فهي إضافة معينة متأخرة عن العلم بالمضافين ، وشبههم ساقطة بالكلية ، فإن المغايرة الذهنية لا تستدعي المغايرة الخارجية .
مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 194
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٤