وأيضا الوجود ليس بموجود ولا معدوم .
قوله : الموضوع والمحمول إن تغايرا كان حكما بوحدة الاثنين ، قلنا : إنهما لا بد وأن يتحدا من وجه ويختلفا من وجه ووجه الاتحاد قد يكون أحد الطرفين وقد يغايرهما . وقد أجابهم بعض الفضلاء بالضرب بالخشب ، فإن لم يحسّوا به فقد خرجوا عن حيز الانسانية ، وإن أحسوا به وفرقوا بين حال الضرب وعدمه اعترفوا بالقضايا العقلية .
وهذا ضعيف ، فان هؤلاء يعترفون بوجود الألم ولكن يقولون إنه يجوز أن يكون هذا الذي أحسسناه خطأ كما في سائر أغلاط الحس .
مسألة : العقل عن الأوائل مشترك بين معاني :
أحدها : العقل العملي الذي للانسان ، وهو مقول بالاشتراك على القوة التي بها يكون التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة وعلى المقدمات التي منها يستنبط الأمور الحسنة والقبيحة [ وفعل الأمور الحسنة والقبيحة ] « 1 » .
وثانيها : العقل العلمي ، وهو مقول بالاشتراك على الجوهر المستعد لقبول التعقلات وعلى مراتب أحواله مع التعقلات ، وهي اربع :
الأول : العقل الهيولاني « 2 » ، وهو الذي من شأنه الاستعداد المحض .
والثانية : العقل بالملكة ، وهو الذي من شأنه حصول الضروريات « 3 » .
والثالثة : العقل بالفعل ، وهو الذي من شأنه حصول النظريات لا على أنها
هامش
( 1 ) ب : ما بين المعوقتين ساقطة .
( 2 ) وعرف الجرجاني العقل الهيولاني بأنه هو الاستعداد المحض لادراك المعقولات وهي قوة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال ، وانما نسب إلى الهيولى لان النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها ( الجرجاني ، التعريفات ص 197 ) .
( 3 ) ب : الأوليات .