تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

المطلب الثالث في السكون

وهو عبارة عن حصول الجسم في الحيز الواحد أكثر من زمان واحد ، هذا في عرف المتكلمين . وعند الأوائل أنه عدم الحركة عما في شأنه أن يتحرك « 1 » . ونحن لما فسرنا السكون بالحصول بطل أن يكون عدم الحركة . فكان امرا وجوديا لأن الحركة والسكون لما كانا من نوع واحد والحركة وجودية كان السكون كذلك . والأوائل وإن قالوا بكون السكون عدميا ، لكنهم يثبتون صفة أخرى هي الوضع ويجعلونها وجودية ، ونحن لا نعني بالسكون الّا هذا ، فالمقابلة بين الحركة والسكون عند الأوائل تقابل العدم والملكة وعند المتكلمين تقابل الضدين . مسألة : الاجتماع حصول الجوهرين في الحيزين بحيث لا يمكن « 2 » أن يتخللها ثالث ، والافتراق حصولهما في الحيزين بحيث يمكن أن يتخللها ثالث ، وهذه المعاني كلها موجودة لتغير بعضها ببعض .
هامش
( 1 ) قال الرازي : ان الحكماء اتفقوا على تخصيص اسم السكون بالامر العدمي ، ولهم في ذلك حجتان ، ثم نقل الحجتين وقال في الختام : وبالجملة فهذا بحث لفظي . ( المباحث المشرقية ج 1 ص 594 ) . ( 2 ) ب : لا يتمكن .