تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تحدث في الجسم من سبب خارجي ، وقد تكون إرادية تحدث بسبب قوة شاعرة بما تصدر عنها ، والحركة العرضية قد تكون لما يمكن أن يتحرك بذاته كالجسم المحوي ، وقد لا تكون كالصور والأعراض « 1 » . والحركة الطبيعية تستحيل أن تصدر عن الطبيعة لذاتها على الاطلاق ، لأن الثابت لو كان علة للمتغير لزم وجود العلة بدون المعلول ، بل إنما يكون علة له على تقدير خروجه عن الأمر الطبيعي . واما الحركة القسرية ، فالمشهور أن سببها قوة حالة في الجسم المتحرك يوجدها فيه القاسر تكون باقية إلى آخر الحركة ، لكنها يكون أخذه في الضعف بمعادمات الهواء إلى أن يبلغ الضعف بحيث تصير الطبيعة قاهرة لها ، فحينئذ يتحرك الجسم إلى مكانه بسبب طبيعته .
هامش
( 1 ) كما أن الحركة تنقسم إلى اقسام كذلك الميل الذي هو سبب قريب للحركة قال المحقق الطوسي : لمّا كان الميل هو السبب القريب للحركة بوجه ما كان منقسما إلى اقسامها ، فمنه ما يحدث من طباع المتحرك . . . ومنه ما يحدث من تأثير فاسد خارج من الجسم . . . ( شرح الإشارات ج 2 ص 212 ) .