فالتالي مثله .
بيان الشرطية أن الحركة والسكون من جنس واحد والخلاف إنما هو في العوارض ، وبيان صدق المقدم أنه لو امتنع عليه البقاء لجاز من الفاعل المختار أن لا يفعل « 1 » الحركة عند عدم السكون إذ لا وجه لوجوب كونه فاعلا ، والتالي باطل وإلّا لجاز خروج الجسم عن الأكوان .
احتج أبو علي وأبو الهذيل على امتناع بقاء الحركة بوجهين :
الأول : أن الحركة لو كانت باقية لكان الجسم قاطعا للأماكن كلها في الابتداء ، والتالي باطل بالضرورة فالمقدم مثله .
بيان الشرطية أن الحركة لو بقيت لكان المحل بها قاطعا لمكان بعد مكان ، وهذا حكم يرجع إلى ذات الحركة لا إلى بقائها وذات الحركة موجودة في الابتداء فيجب وجود ذلك القطع في الابتداء .
الثاني : أنها لو بقيت لرؤيت على هيئة السكون ، والتالي باطل بالضرورة فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة .
وأجاب الأولون عن الأول : بأن مقتضى الحركة هو الكون في المكان الأول لا القطع فإذا بقيت بقي مقتضيها .
وعن الثاني : بأنه مبنيّ على رؤية الأكوان ، وهو ممنوع .
تذنيب : هل الكون مرئي أم لا ؟ أما المتكلمون فقد اختلفوا ، فمن قال : إن الكون معنى يوجب الحصول في الحيز قال : إنه غير مرئي ، ومن قال : إنه نفس الحصول فيه قال : إنه مرئي ، والأوائل عندهم أنه مرئي بوساطة رؤية الألوان والأضواء لا بالذات .
هامش
( 1 ) الف : يفعل .