ويكون سببا للعقاب والاستحقاق لأنه نتيجة لفعل الانسان . ولا يكون الا فعل شر ومن ثم لا يكون فعلا إلهيا بل هو فعل انساني اجتماعي سياسي يظهر في وضع انساني خالص « 613 » . ولا يتعدى الفعل الإلهي كونه العلم
هامش
( 111 ) ،وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ( 16 : 89 ) ،إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ( 2 : 72 ) ،ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ، هُدىً لِلْمُتَّقِينَ( 2 : 2 ) ،شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ( 2 : 185 ) ،وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ( 3 : 4 ) ،فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ( 7 : 52 ) ،وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ( 2 : 17 ) ،تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ، هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ( 27 : 2 ) ،تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ . هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ( 31 : 3 ) ،وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ( 32 : 23 ) ، في حين أن الكعبة لم تذكر الا مرة واحدة كهدىإِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ( 3 : 96 ) .
( 613 ) ورد لفظ « الضلال » في أصل الوحي 191 مرة منها 126 فعلا ( منها 9 أفعال تفضيل ) والباقي أسماء . « ضال » 14 مرة ( مرة مفردا ، 13 جمعا ) ، « تضليل » مرة واحدة ، « مضل » 3 مرات ( 2 مفردا وواحدا جمعا ) ، « ضلال » 38 مرة ، « ضلالة » 9 مرات .
فهو في الغالب فعل وليس اسما أو صفة . وهو فعل للانسان . إذ أنه لم يضف إلى الله الا حوالي 20 مرة أو عشر الاستعمالات ، والتسعة أعشار الأخرى للانسان . الضلال اذن فعل انساني أكثر منه فعلا إلهيا ، وهو فعل انساني حر باختيار الانسان مثلالَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا( 18 : 104 ) ،قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ( 6 :
140 ) ،يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ( 4 : 44 ) ،ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ( 22 : 9 ) ،وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ( 31 : 6 ) ،رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ( 10 : 88 )لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ( 44 : 18 ) ، والاختيار وارد بين الاثنينوَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ( 34 : 24 ) ،أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى( 2 : 16 ، 2 : 175 ) ،قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا( 9 : 75 ) فالفعل الإلهي هنا امتداد للفعل الانساني وليس سابقا عليه . والاختيار حر بين الايمان والكفر