إلى كفر وفسق وصغير وكبير عند بعض الناس .
وأمّا الحسن فله أقسام خمسة :
فأوّلها : ألا يكون له صفة زائدة على حسنه ، ولا يتعلّق بفعله ذمّ ولا مدح ، وهذا هو المباح في المعنى ، وإن كان لا يسمّى بذلك إلّا إذا علم فاعله أن لا يتعلّق بفعله ذمّ ولا مدح ، أو دلّ على ذلك من حاله .
وثانيها : أن يحصل للحسن صفة زائدة ؛ ليستحقّ لكونه عليها من فعله المدح ، ولا يستحقّ ما لا يفعله الذمّ ، وهذا هو الذي قد يوصف بأنّه ندب ومرغّب فيه .
وثالثها : ما هو بالصفة التي ذكرناها ، ويكون مع ذلك نفعا موصولا إلى غير فاعله على وجه مخصوص ، فيوصف بأنّه واجب مضيّق ، وذلك نحو ردّ الوديعة بعينها ، وردّ عين ما تناوله الغصب .
[ ورابعها : . . . . . . « 1 » ] .
وخامسها : ما يستحقّه الذم متى لم يفعله ولم يفعل ما يقوم مقامه ، وهذا الوجه المخيّر فيه ، وذلك نحو قضاء الدين الذي لا يتعلّق بدراهم مخصوصة ، ومثاله في الشرع الكفّارات الثلاثة في الأيمان .
ثمّ الواجب ينقسم قسمة أخرى :
فما كان يختصّ كلّ شخص في نفسه من غير أن يقوم فعل غيره فيه مقامه ، فهو الموصوف بأنّه من فروض الأعيان .
وما يقوم فعل غيره فيه مقام فعله ، حتى يكون أداء ذلك الغير له مسقطا عن هذا الفرض ، هو الموصوف بأنّه من فروض الكفايات .
ومثال الأوّل : أكثر [ ما ] في العبادات من الصّلاة والصيام وغيرهما .
ومثال الثاني : الصلاة على الموتى ، ومواراتهم ، والجهاد وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) . لم يرد ذكر للوجه الرابع في الأصل .