تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملخص في أصول الدين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الكلام في العدل اعلم أنّ غرضنا في هذا الباب ، أن نثبت أنّه تعالى لا يفعل القبيح ، ولا ما يجري مجرى القبيح من الإخلال بالواجب ؛ ليصحّ أنّ أفعاله كلّها حسنة . والكلام في العدل على هذا متى تؤمّل لم يخرج عن الأفعال وما يتعلّق بها « 1 » ويرجع إليها ، ولهذا وجب أن نبيّن ضروب الأفعال وأقسامها وأحكامها من « 2 » حسن وقبح ووجوب ، ويتعلّق بهذه الأحكام النفي والإثبات . ولمّا كان تنزيهه تعالى عن القبيح ، إنّما يتمّ بأن يكون قادرا على ما إذا فعله كان قبيحا ، وجب أن يدلّ على ذلك ويبيّن الوجه الذي لأجله لم يختر فعل القبيح . وكذلك أيضا : يصحّ تنزيهه عن إرادة القبيح والإخبار بالكذب بعد أن نبيّن أنّ إرادته وكلامه من فعله ، وأنّهما ليسا من صفات ذاته على ما يذهب إليه المخالف . ولا بدّ من بيان أنّ تصرّفنا محدث من جهتنا ؛ لأنّ ذلك متى لم يثبت لم يجب إضافة القبيح والحسن فيما ينصرف فيه إلينا دونه تعالى ، ولو أنّه كان من فعله - عزّ وجلّ - لم يكن إلّا حسنا ولانتفى عنه القبيح .
هامش
( 1 ) . في الهامش : من الإخلال بالواجب ، فإنّه عبارة عن ترك فعل واجب فعله . ( 2 ) . في الأصل : في .
الملخص في أصول الدين — صفحة 305 | الشريف المرتضى