الجدار ، فسمعته يقول : ( أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واسترحما فرحما ! أمّا أنا أقول : ارتدّا بعد ما أسلما ) فقمت فما بلغت عتبة الباب حتّى سمعت الزعقة عليه » « 1 » .
( 2 ) تتلمّذ الشريف المرتضى على الشيخ المفيد وهو أستاذه في الكلام ، والفقه ، وأصوله ، والحديث ، وغير ذلك ، وعليه تخرّج ومنه حمل ما حمل . وكان له شيوخا آخرين عدّ منهم عشرة « 2 » وأحصوا إلى ستّة عشر « 3 » .
تلمّذ الشريف المرتضى وأخوه الشريف الرضي أبو الحسن محمد ( 359 / 970 - 406 / 1015 ) على الشيخ المفيد وهما صغيران فاستمرّ التلمّذ سنين طويلة « 4 » .
يقول ابن أبي الحديد : وحدّثني فخار بن معد [ بن فخار بن أحمد ] العلوي الموسوي « 5 » رحمه اللّه ، قال :
رأى المفيد أبو عبد اللّه محمد بن [ محمد بن ] النعمان الفقيه الإمام في منامه ، كأنّ فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - دخلت عليه ، وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين - عليهما السلام - صغيرين ، فسلّمتهما إليه ، قالت له :
علّمهما الفقه ! فانتبه متعجّبا من ذلك . فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها ، وبين يديها ابناها محمّد الرضيّ ، وعليّ المرتضى « 6 » صغيرين ، فقام إليها وسلّم عليها ، فقالت له : أيّها الشيخ ، هذان ولداي ، قد أحضرتهما لتعلّمهما الفقه ! فبكى أبو عبد اللّه ، وقصّ عليها المنام ، وتولّى تعليمهما الفقه ، وأنعم اللّه عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما
هامش
( 1 ) . المنتظم ، 8 / 126 ، ابن كثير ، 12 / 5 ، معجم الأدباء ، 5 / 176 ، الوافي بالوفيات 21 / 7 ، ابن شاكر الكتبي ، عيون التواريخ ( خطّ ) 13 / 204 - 208 ، - ترجمته - روضات الجنّات ، 4 / 309 ، لسان الميزان ، 4 / 224 ، وقد أصاب النصّ بعض التغيير في المصادر عدا المنتظم واللسان !
( 2 ) . الغدير ، 4 / 269 - 270 ، مقدّمة البحار ، 1 / 127 .
( 3 ) . مقدّمة الانتصار / 14 / 16 .
( 4 ) . شرح ابن أبي الحديد ، 1 / 41 ، لسان الميزان ، 4 / 223 ، الدرجات الرفيعة / 459 ، تنقيح المقال 2 - 1 / 285 ، الكنى والألقاب ، 2 / 483 .
( 5 ) . هو السيّد شمس الدين الحائري ( - 630 / 1233 ) .
( 6 ) . هكذا في المطبوع ، وفي المحكيّ عنه في الدرجات ، واللؤلؤة ، والمستدرك ، ودار السلام ، والغدير : عليّ المرتضى ، ومحمّد الرضيّ .