تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أوصى إليه عليه السلام ، وقال : « يا أخي ، عليك بالصبر ، إلّا أن تجد أعوانا وأنصارا ، فاشهر سيفك حينئذ ، فإن لم تجد أعوانا وأنصارا « 1 » فاحقن دمك ، فإنّ القوم لم ينسوا قتل ساداتهم في مواقفك الّتي شرّفك اللّه تعالى بها في نصرة « 2 » دينه » « 3 » . وقتل عليه السلام يوم الخندق عمرو بن عبد ودّ العامري ، فارس قريش وذلك بعد أن نادى - عمرو بن عبد ودّ - أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للمبارزة ، وبعد أن عبر الخندق ، فنكل « 4 » الناس أجمعون عنه ، واستتر بعضهم ببعض ، وعمرو يقول : [ مجزوء الكامل ]
ولقد بححت من النّدا * ء بجمعهم هل من مبارز !
ووقفت إذ جبن الشّجا * ع بموقف البطل المناجز
إنّي كذلك لم أزل * متسرّعا نحو الهزاهز
إنّ الشّجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
ويروى أنّ عمرا رأى بيد عمر بن الخطّاب قوسا وسهما ، فقال : يا بن صهّاك « 5 » ، واللّات والعزّى ، لئن رميت لأقتلنّك . فولّى هزيما يستتر بأبي بكر .
هامش
( 1 ) « وأنصارا » من « د ، ي » . ( 2 ) في « أ » : لنصرة . ( 3 ) يأتي الكلام في هذا في فصل مستقل ص 109 . ( 4 ) نكل : نكص وجبن ، لسان العرب : 11 / 677 ( نكل ) . وفي « د » : كلّ ، وفي « ع » : فكلّ . ( 5 ) هي أمّ الخطّاب ، أمة زنجية ، راجع بشأنها شرح النهج : 11 / 69 وج 12 / 39 ، والبحار : 28 / 277 وج 8 ط . حجر / 311 .