وفي بعض الروايات أنّ عمرة لمّا قالت في أخيها البيتين ، قالت :
لا رقأت « 1 » دمعتي إن أهرقتها عليه ، لأنّه قتل الأبطال ، وبارز الأقران ، وكانت منيّته على يد كفؤ كريم ؛ ما سمعت بأفخر من هذا يا بني عامر .
وقيل : إنّها قالت بعد هذا القول البيتين ، ثمّ قالت : واللّه ، لا ثأرت قريش بأخي ما حنّت النيب « 2 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : لمّا نهضت إلى عمرو سمعت قائلا يقول :
[ رجز ]
قتل عليّ عمرا « 3 » * قصم عليّ ظهرا
أبرم عليّ أمرا * هتك عليّ سترا « 4 »
فقلت : الحمد للّه الذي أظهر الإسلام ، وقمع الشرك .
وأجمعت « 5 » الرواة أنّ أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لمّا قتل عمرو بن عبد ود ، قال حسّان بن ثابت :
هامش
التلخيص ، السيّد المرتضى في الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 237 ، ابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 199 ، الحصري في زهر الآداب : 1 / 84 ، الأربلي في كشف الغمّة 1 / 98 ، ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 20 ، ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة :
62 ، ابن منظور في لسان العرب : 7 / 127 وزاد عليهما بيتين أوّلهما : يا أمّ كلثوم .
( 1 ) رقأ الدمع : سكن ، الصحاح : 1 / 53 ( رقأ ) .
( 2 ) الحنين : الشوق وتوقان النفس ، ويقال : حنّت الإبل : نزعت إلى أوطانها أو أولادها ، وأصل الحنين : ترجيح الناقة صوتها اثر ولدها ، لسان العرب : 13 / 129 ( حنن ) .
والنيب : جمع الناب ، وهي المسنّة من النوق ، الصحاح : 1 / 230 ( نيب ) .
( 3 ) زاد في الارشاد : صاد عليّ صقرا .
( 4 ) أوردها الشيخ المفيد في الإرشاد : 58 ، وابن شهرآشوب في المناقب . 3 / 145 ، والأربلي في كشف الغمّة : 1 / 207 .
( 5 ) في « د ، س ، ع ، ي » : واجتمع .